ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

وقاتلوا فِي سَبِيلِ الله أي جاهِدوا لإعزاز دينِه وإعلاءِ كلمتِه وتقديمُ الظرفِ على المفعولِ الصريحِ لإبراز كمالِ العنايةِ بشأن المقدّم
الذين يقاتلونكم قيل كان ذلك قبل ما أُمِروا بقتال المشركين كافةَ المقاتلين منهم والمحاجزين وقيل معناه الذين يناصبونكم القتالَ ويُتوقعُ منهم ذلك دون غيرهم من المشايخ والصبيان والرهابنة والنساء أو الكفَرَةُ جميعاً فإن الكلَّ بصدد قتالِ المسلمين ويؤيد الأولَ ما رُوي أن المشركين صدُّوا رسول الله ﷺ عامَ الحُديبية وصالحوه على أن يرجِع من قابل فيُخَلّوا له مكةَ شرَّفها الله تعَالَى ثلاثةَ أيامٍ فرجَع لعمُرة القضاء فخاف المسلمون أن لا يفوا لهم ويقاتلوهم في الحَرم والشهرِ الحرام وكرِهوا ذلك فنزلت ويعضُده إيرادُه في أثناء بيان أحكامِ الحج
وَلاَ تَعْتَدُواْ بابتداء

صفحة رقم 203

البقرة (١٩٤ - ١٩١)
القتالِ أو بقتال المعاهَد والمفاجأة به من غير دعوةٍ أو بالمُثلة وقتلِ من نُهيتم عن قتلِه من النساء والصِّبيان ومن يجري مَجراهم
إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ المعتدين أي لا يريد بهم الخير وهو تعليل للنهي

صفحة رقم 204

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية