ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

١٦- قوله تعالى : وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اِللَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمُ إِلَى اَلتَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُواْ إِنَّ اَللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( ١٩٥ ).
٢١- ( قال ابن خويز منداد : فأما أن يعمل الرجل على مائة أو جملة العسكر أو جماعة اللصوص والمحاربين والخوارج، فلذلك حالتان : إن علم وغلب على ظنّه أن سيقتل من حمل عليه وينجو فحسن وكذلك لو عَلم وغلب على ظنه أن يُقتل ولكن سَيُنْكِي نِكاية أو سَيَبْلي أو يؤثر أثرا ينتفع به المسلمون فجائز أيضا. وقد بلغني أن عسكر المسلمين لما لقي الفرس نفرت خيل المسلمين من الفيلة، فعمَد رجل منهم فصنع فيلا من طين وأنس به فرسه حتى ألِفه، فلما أصبح لم ينفر فرسُه من الفيل فحمل على الفيل الذي كان يقدُمها فقيل له : إنه قاتلك. فقال : لا ضير أن أقتل ويفتح للمسلمين، وكذلك يوم اليمامة لما تحصنت بنو حنيفة بالحديقة، قال رجل(١) من المسلمين ضعوني في الحجَفَة(٢) وألقوني إليهم ؛ ففعلوا وقاتلهم وحده وفتح الباب )(٣).

١ - هو البراء بن مالك أخو أنس بن مالك كما في تاريخ الأمم والملوك، ٣/٢٤٨..
٢ - قال ابن منظور في اللسان/حجف: »الحجفة: ضرب من التِّرَسة، واحدتها حجفة. وقيل هي من الجلود خاصة وقيل: هي من جلود الإبل... ويقال: للترس إذا كان من جلود ليس فيه خشب ولا عقب: حجفة ودرقة«..
٣ - الجامع لأحكام القرآن، ٢/٣٦٣-٣٦٤ وقد أورده القرطبي، بعد قوله: »
اختلف العلماء في اقتحام الرجل في الحرب وحمله على العدو وحده، فقال القاسم بن مُغيمرة والقاسم بن محمد وعبد المالك من علمائنا لا بأس أن يحمل الرجل وحده على الجيش العظيم إذا كان فيه قوة، وكان لله بنية خالصة؛ فإذا لم تكن فيه قوة خالصة فذلك من التهلكة. وقيل.. وقال ابن خويز منداد فأما أن يحمل الرجل... «..

تفسير ابن خويز منداد

عرض الكتاب
المؤلف

ابن خويزمنداد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير