أنفقوا اصرفوا المال في المصالح
التهلكة الهلاك. المحسنين الذين يعبدون الله كأنهم يرونه.
وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة روى البخاري(١) عن حذيفة قال نزلت في النفقة أي لا تلقوا بأيديكم بأن تتركوا النفقة في سبيل الله وتخافوا العيلة(٢) وسبيل الله هنا الجهاد واللفظ يتناول بعد جميع سلبه قال المبرد بأيديكم بأنفسكم فعبر بالبعض عن الكل كما جاء في قول ربنا تبارك اسمه ذلك بما قدمت يداك (٣) وقال الزجاج وغيره التقدير لا تلقوا أنفسكم بأيديكم كما تقول لا تفسد حالك برأيك أي لا تأخذوا فيما لا يهلككم أي إن لم تنفقوا عصيتم الله وهلكتم.
وأحسنوا إن الله يحب المحسنين أمر بالإحسان وهو أعلى مقاما ت الطاعة كما جاء في الحديث الصحيح قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام إذ جاءه يسأله عن أمور -تعليما للأمة- :( الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) وربما يكون معنى الأمر أحسنوا الظن بالله في إخلافه عليكم ما تنفقونه في سبيله تعالى تقدست أسماؤه وتباركت آلاؤه وبشرى للمحسنين بأنه وهو الشكور يحب من أحسن في كل شأن تيسر له واستصحب الإتقان في كل ما يقول ويعمل، استجابة لهدى الكتاب العزيز ... وأحسن كما أحسن الله إليك.. (٤).
٢ العيلة الفقر.
٣ سورة الحج من الآية ١٠..
٤ سورة القصص من الآية ٧٧..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب