ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

(يكاد البرق) أي يقرب يقال كاد يفعل ولم يفعل (يخطف أبصارهم) أي يختلسها والخطف استلاب الشيء والأخذ بسرعة (كلما أضاء لهم) يعني البرق (مشوا فيه) أي في إضاءته ونوره (وإذا أظلم عليهم قاموا) أي وقفوا متحيرين (ولو شاء الله لذهب بسمعهم) أي بصوت الرعد (وأبصارهم) بوميض البرق (إن الله على كل شيء قدير) أي هو الفاعل لما يشاء لا منازع له فيه، والآية على عمومها بلا استثناء، وفيه دليل على أن الحادث حال حدوثه والممكن حال بقائه مقدوران لا كما زعم المعتزلة من أن الاستطاعة قبل الفعل.
وهذا مثل آخر ضربه الله للمنافقين، والمنافقون أصناف منهم من يظهر الإسلام ويبطن الكفر، ومنهم من قال فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن كانت فيه واحدة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، من إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان وورد بلفظ أربع وزاد وإذا خاصم فجر، وورد بلفظ إذا عاهد غدر، وقد ذكر ابن جرير ومن تبعه من المفسرين أن هذين المثلين لصنف واحد من المنافقين.

صفحة رقم 102

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية