ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

وقال وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ( ٢٠٧ ) يقول : " يَبيعُها " كما تقول : " شَرَيْتُ هذا المتاعَ " أي : بِعْتُهُ [ ٧٢ء ] و " شَرَيْتُهُ " " : اشْتَرَيتهُ أيضاً، يجوز في المعنيين جميعا، كما تقول : " إنَّ الجِلَّ لأَفْضَلُ المَتاعِ "، و " إنَّ " الجِلَّ لأَرْدَؤُهُ "، وعلى ذلك يجوز مع كثير مثله. وكذلك " الجَلَلُ " يكون العظيمَ ويكون الصغيرَ. وكذلك " السَّدَفُ " يكون الظُلْمةَ والضَوْءَ. وقال الشاعر :
[ من الرمل وهو الشاهد الثامن والثلاثون بعد المائة ] :

وأَرى أَربْدَ قد فارَقَني ومن الأرزاء رُزْء ذُو جَلَل
أي : عظيم. وقال الآخر :[ من الطويل وهو الشاهد التاسع والثلاثون بعد المائة ] :
ألا إنَّما أَبْكي لِيَوْمٍ لقِيتُه بِجُرْثُمِ صادٍ كلُّ ما بَعْدَهُ جَلَلَ
أي : صغير.
وأما قوله ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ( ٢٠٧ ) فان انتصابه على الفعل وهو على " يَشْرِي " كأنه قال " لابتِغاءِ مَرْضاةِ الله " فلما نزع اللام عمل الفعل. ومثله حَذَرَ الْمَوْتِ وأشباه هذا كثير. قال الشاعر :[ من الطويل وهو الشاهد الأربعون بعد المائة ] :
واغْفِرُ عَوْراءَ الكرِيم ادّخارَه وَأُعْرِضُ عَنْ شَتِم اللئيمِ تَكَرُّما
لما حذف اللامَ عمل فيه الفعل.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الأخفش

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير