ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

وَمِنَ الناس مَن يَشْرِى نَفْسَهُ مبتدأ وخبرٌ كما مر أي يبيعها ببذْلِها في الجهاد ومشاقِّ الطاعات وتعريضِها للمهالك في الحروب أو يأمرُ بالمعروف وينهى عن المنكر وإن ترتب عليه القتلُ
ابتغاء مرضات الله أي طالبا لرضاه وهذا كمالُ التقوى وإيرادُه قسيماً للأول من حيث إن ذلك يأنفُ من الأمر بالتقوى وهذا يأمرُ بذلك وإن أدى إلى الهلاك وقيل نزلت في صهيبِ بنِ سنانٍ الروميّ أخذه المشركون وعذبوه ليرتدَّ فقال إني شيخٌ كبير

صفحة رقم 211

٢٠٨ - ٢٠٩ ٢١٠ البقرة لاأنفعكم إن كنت معكم ولا أضرُّكم إن كنت عليكم فخلُّوني وما أنا عليه وخُذوا مالي فقَبِلوا منه مالَه فأتى المدينة فيشري حينئذٍ بمعنى يشتري لجريان الحال على صورة الشرى
والله رؤوف بالعباد ولذلك يكلفهم التقوى ويعرِّضهم للثواب والجملةُ اعتراضٌ تذييلى

صفحة رقم 212

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية