١١٢- حدثني أحمد بن محمد، قال : حدثني أحمد بن سليمان، قال : حدثني أبو داود، قال : حدثني أحمد بن كثير، قال : أخبرنا همام، قال : سمعت قتادة يقول في تفسير : وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج ، قال : كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها كان لها السكنى والنفقة حولا كاملا من مال زوجها ما لم تخرج، ثم نسخ ذلك، فجعل عدتها أربعة أشهر وعشرا، ونسخ النفقة في الحول، كما جعل الله لها من الثمن أو الربع ميراثا(١).
قال أبو عمر : أما الحول فمنسوخ بالأربعة الأشهر والعشر، لا خلاف في ذلك. وأما الوصية بالسكنى والنفقة، فمن أهل العلم من رأى أنها منسوخة بالميراث، وهم أكثر أهل الحجاز، وأما أهل العراق، فذلك منسوخ عندهم بالسنة بأن ( لا وصية لوارث )(٢). وما في الوجهين كان النسخ، فهو إجماع، إلا ما رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد، وأنه منكر من القول لا يلتفت إليه. وقد ذكره البخاري، وبالله التوفيق(٣). ( س : ١٨/٢٢٨- ٢٢٩ ).
٢ - أخرج أبو داود في الوصيا، باب ما جاء في الوصية للوارث: ٣/١١٤. من حديث أبي أمامة، سمعت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول: (إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث)، وأخرجه الترمذي أيضا في الوصايا، باب ما جاء لا وصية لوارث: ٣/٢٩٣. والنسائي في الوصايا كذلك، باب إبطال الوصية للوارث، من حديث عمرو بن خارجة: ٦/٢٤٧. وابن ماجة في الوصايا، باب لا وصية لوارث: ٢/٩٠٥- ٩٠٦. والدارمي في الوصايا، باب الوصية للوارث: ٢/٤١٩. والإمام أحمد: ٤/١٨٦ و١٨٧. وكذا في ٢٣٨ و٢٣٩..
٣ - انظر صحيح البخاري بشرح الكرماني، كتاب التفسير، البقرة: ٢٣٨: ١٧/٣٧- ٣٨..
جهود ابن عبد البر في التفسير
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي