مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٤٥)
مِنْ استفهام في موضع رفع بالابتداء ذَا خبره الذي نعت لذا أو بدل منه يُقْرِضُ الله صلة الذي سمى ما ينفق في سبيل الله قرضاً لأن القرض ما يقبض ببدل ببدل مثله من بعد سمى به لأن المقرض يقطعه من ماله
البقرة (٢٤٥ _ ٢٤٧)
فيدفعه إليه والقرض القطع منه المفراض وقرض الفأر والانقراض فنبههم بذلك على أنه لا يضيع عنده وأنه يجزيهم عليه لا محالة قَرْضًا حَسَنًا بطيبة النفس من المال الطيب والمراد النفقة في الجهاد لأنه لما أمر بالقتال في
سبيل الله ويحتاج فيه إلى المال حث على الصدقة ليتهيأ أسباب الجهاد فَيُضَاعِفَهُ لَهُ بالنصب عاصم على جواب الاستفهام وبالرفع أبو عمرو ونافع وحمزة وعلي عطفاً على يقرض أو هو مستأنف أي فهو يضاعفه فيضعفه شامي فيضعفه مكي أَضْعَافًا في موضع المصدر كَثِيرَةٍ لا يعلم كنهها إلا الله وقيل الواحد بسبعمائة والله يقبض ويبسط يقتر الرزق على عباده ويوسعه عليهم فلا تبخلوا عليه بما وسع عليكم لا يبدلكم الضيق بالسعة ويبصط حجازي وعاصم وعلي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فيجازيكم على ما قدمتم
صفحة رقم 203مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو