ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ ، مبتدأ وذا خبره والذي صفة ذا وإقراض الله مثل ١ لتقديم العمل الذي يطلب به ثوابه، قَرْضاً حَسَناً ٢ ، وهو الإنفاق في سبيله، فَيُضَاعِفَهُ ٣ لَهُ أَضْعَافاً ، نصب على ٤ الحال من الضمير المنصوب، أو على المصدر على أن الضعف اسم المصدر، وجمعه للتنويع، كَثِيرَةً ، عن ٥ ابن عمر لما نزلت " مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة " ٦ الآية، قال عليه السلام : رب زد أمتي، فنزلت " من ذا الذي يقرض الله " ٧ إلخ، قال رب زد أمتي فنزلت " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " ٨، وَاللّهُ يَقْبِضُ : يمسك الرزق، وَيَبْسُطُ : يوسع على ما أراد فلا تبخلوا، وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ : فيجازيكم على ما قدمتم.

١ كما مثل بذل المال في أخذ الجنة بالبيع والشراء/١٢ وجيز.
٢ "قرضا" إما مفعول به، لأنه ما يعطى من المال وكلام الزمخشري يشعر بهذا، وإما مفعول مطلق، أي: إقراضاً حسنا من طيب نفس وقيل: حال من ثاني مفعولي "يقرض الله" المحذوف، أي: يقرض شيئا حال كون الشيء مقرضاً حسناً حلالاً/١٢.
٣ من قرأ "يضاعفه" بفتح الفاء فعلى الجواب الاستفهام حملا على المعنى: فإن "من ذا الذي الذي يقرض الله" في معنى أيقرض الله أحداً/١٢.
٤ قيل مفعول ثان ليضاعف بتضمين معنى النصير/١٢.
٥ رواه ابن أبي حاتم/١٢ [وذكره الهيثمي في "المجمع" (٣/١١٢) وعزاه إلى الطبراني في الأوسط وقال: "فيه عيسى بن المسيب"]..
٦ البقرة: ٢٦١.
٧ البقرة: ٢٦١.
٨ الزمر: ١٠.

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير