ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قرضا حسنا أَي: حَلَالا محتسبا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أضعافا كَثِيرَة قَالَ الحَسَن: هَذَا فِي التَّطَوُّع، وَكَانَ الْمُشْركُونَ يخلطون أَمْوَالهم بالحرام؛ حَتَّى جَاءَ الإِسْلام فَنزلت هَذِه الْآيَة، فَأمروا أَن يتصدقوا من الْحَلَال، وَلما نزلت قَالَت الْيَهُود: هَذَا ربكُم يستقرضكم، وَإِنَّمَا يستقرض الْفَقِير؛ فَهُوَ فَقير وَنحن أَغْنِيَاء، فَأنْزل اللَّه لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنحن أَغْنِيَاء
قَالَ مُحَمَّد: أصل الْقَرْض مَا يَفْعَله الرجل وَيُعْطِيه؛ ليجازي بِهِ، وَالْعرب تَقُولُ: لَك عِنْدِي قرض حسن، وقرض سيئ.
وَقَوله: فَيُضَاعِفَهُ من قَرَأَهُ بِالرَّفْع فَهُوَ عطف على يقْرض وَمن نصب فعلى جَوَاب الِاسْتِفْهَام وَالله يقبض ويبسط يقبض عَمَّن يَشَاء، ويبسط

صفحة رقم 244

الرزق لمن يَشَاء وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ يَعْنِي: الْبَعْث. [آيَة ٢٤٦]

صفحة رقم 245

تفسير القرآن العزيز

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي

تحقيق

حسين بن عكاشة

الناشر الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة الأولى، 1423ه - 2002م
عدد الأجزاء 5
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية