ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

قوله تعالى : من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة إنما هو استدعاء إلى أعمال البر والإنفاق في سبيل الخير بألطف الكلام وأبلغه ؛ وسمّاه قرضَاً تأكيداً لاستحقاق الثواب به، إذ لا يكون قرضاً إلاّ والعوض مستحقٌّ به. وجهلت اليهود ذلك أو تجاهلت لما نزلت هذه الآية فقالوا : إن الله يستقرض منا، فنحن أغنياء وهو فقير إلينا ! فأنزل الله تعالى : لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء [ آل عمران : ١٨١ ] وعرف المسلمون معناه ووثقوا بثواب الله ووَعْدِهِ وبادروا إلى الصدقات، فرُوي أنه لما نزلت هذه الآية جاء أبو الدحداح إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ألا ترى ربنا يستقرض منا مما أعطانا لأنفسنا ؟ وإن لي أرضين إحداهما بالعالية والأخرى بالسافلة وإني قد جعلت خيرهما صدقة.

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الجصاص

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير