قوله تعالى لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي
قال الإمام احمد : حدثنا يحيى، عن حميد، عن أنس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل :" أسلم ". قال : إني أجدني كارها. قال :" وإن كنت كارها ".
( المسند٣/١٨١ )وإسناده ثلاثي صحيح، كما قال ابن كثير( التفسير١/٤٦٠ ).
قال أبو داود : حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي، قال : ثنا أشعث بن عبد الله-يعني السجستاني-ح وثنا ابن بشار، قال : حدثنا ابن أبي عدي، وهذا لفظه، ح وثنا الحسن بن علي، قال : وهب بن جرير، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس/قال : كانت المرأة تكون مقلاتا فتجعل على نفسها عن عاش لها ولد ان تهوده، فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار، فقالوا : لا ندع أبناءنا، فأنزل الله عز وجل لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي قال أبو داود : المقلات : التي لا يعيش لها ولد.
( السنن٣/٥٨-كتاب الجهاد-باب في الأسير يكره على الإسلام )وأخرجه ابن حبان ( الإحسان ١/٣٥٢، ح١٤٠ )من طريق إبراهيم بن إسماعيل عن حسن بن علي به. وقال محقق الإحسان : إسناده صحيح على شرطهما. وصححه الألباني في( صحيح سنن أبي داود٢٣٣٣ ). والمرأة المقلاة : التي لا يعيش لها ولد.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن معمر عن قتادة في قوله لا إكراه في الدين قال : كانت العرب ليس لها دين، فأكرهوا على الدين بالسيف، قال : ولا يكره اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي إذا أعطوا الجزية.
انظر الآية رقم ( ١٨٦ )من السورة نفسها.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قال : الطاغوت الشيطان.
قوله تعالى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها
قال البخاري : حدثنا عبد الله بن محمد. حدثنا أزهر السمان، عن ابن عون، عن محمد، عن قيس بن عباد قال : كنت جالسا في مسجد المدينة، فدخل رجل على وجهه اثر الخشوع، فقالوا : هذا رجل من اهل الجنة، فصلى ركعتين تجوز فيهما، ثم خرج وتبعته فقلت : إنك حين دخلت المسجد قالوا : هذا رجل من أهل الجنة قال : والله ما ينبغي لحد ان يقول ما لا يعلم. وسأحدثك ام ذاك. رأيت رؤيا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فقصصتها عليه، ورأيت كأني في روضة-ذكر من سعتها وخضرتها-وسطها عمود من حديد أسفله في الأرض وأعلاه في السماء، في أعلاه عروة، فقيل لي : ارقه. قلت : لا أستطيع. فأتاني منصف فرفع ثيابي من خلفي فرقيت حتى كنت في أعلاها، فأخذت في العروة، فقيل له استمسك. فاستيقظت وإنها لفي يدي. فقصصتها على النبي صلى الله عليه وسلم فقال :" تلك الروضة الإسلام، وذلك العمود عمود الإسلام وتلك العروة عروة الوثقى، فأنت على الإسلام حتى تموت ". وذلك الرجل عبد الله بن سلام.
( البخاري٧/١٦١ ح٣٨١٣-كتاب المناقب، ب مناقب عبد الله بن سلام )، وأخرجه مسلم( ٤/١٩٣٠-١٩٣١ ح٢٤٨٤ ).
أخرج آدم بسنده الصحيح عن مجاهد قال : بالعروة الوثقى ، قال : الإيمان.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قال : لا انفصام لها قال : لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين