لاَ إِكْرَاهَ فِي الدّين لَا يكره أحد على التَّوْحِيد من أهل الْكتاب وَالْمَجُوس بعد إِسْلَام الْعَرَب قَد تَّبَيَّنَ الرشد مِنَ الغي الْإِيمَان من الْكفْر وَالْحق من الْبَاطِل ثمَّ نزلت فِي مُنْذر بن ساوي التَّمِيمِي فَمَنْ يَكْفُرْ بالطاغوت بِأَمْر الشَّيْطَان وَعبادَة الْأَصْنَام وَيْؤْمِن بِاللَّه وَبِمَا جَاءَ مِنْهُ فَقَدِ استمسك بالعروة الوثقى فقد أَخذ بالثقة بِلَا إِلَه إِلَّا الله لَا انفصام لَهَا لَا انْقِطَاع لَهَا وَلَا زَوَال وَلَا هَلَاك وَيُقَال لَا انْقِطَاع لصَاحِبهَا عَن نعيم الْجنَّة وَلَا زَوَال عَن الْجنَّة وَلَا هَلَاك بِالْبَقَاءِ فِي النَّار وَالله سَمِيعٌ لهَذِهِ الْمقَالة عَلِيمٌ بثوابها وَنَعِيمهَا
صفحة رقم 36تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي