و اُذْكُرْ إذْ قَالَ إبْرَاهِيم رَبّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ تَعَالَى لَهُ أَوَلَمْ تُؤْمِن بِقُدْرَتِي عَلَى الْإِحْيَاء سَأَلَهُ مَعَ عِلْمه بِإِيمَانِهِ بِذَلِكَ لِيُجِيبَهُ بِمَا سَأَلَ فَيَعْلَم السَّامِعُونَ غرضه قال بلى آمنت وَلَكِنْ سَأَلْتُك لِيَطْمَئِنّ يَسْكُن قَلْبِي بِالْمُعَايَنَةِ الْمَضْمُومَة إلَى الِاسْتِدْلَال قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَة مِنْ الطَّيْر فَصُرْهُنَّ إلَيْك بِكَسْرِ الصَّاد وَضَمّهَا أَمِلْهُنَّ إلَيْك وقطعهن واخلط لحمهن وريشهن ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلّ جَبَل مِنْ جِبَال أَرْضك منهن جزءا ثم اُدْعُهُنَّ إلَيْك يَأْتِينَك سَعْيًا سَرِيعًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّه عَزِيز لَا يُعْجِزهُ شَيْء حَكِيم في صنعه فَأَخَذَ طَاوُوسًا وَنِسْرًا وَغُرَابًا وَدِيكًا وَفَعَلَ بِهِنَّ ما ذكر وأمسك رؤوسهن عِنْده وَدَعَاهُنَّ فَتَطَايَرَتْ الْأَجْزَاء إلَى بَعْضهَا حَتَّى تكاملت ثم أقبلت إلى رؤوسها
٢٦ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي