ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ

كان ابن أربعين سنة وابنه كان ابن مائة وعشرين سنة.
نُنْشِزُها: نرفع بعضها إلى بعض «١»، والنّشز: المكان المرتفع «٢».
ونشوز المرأة ترفّعها «٣».
٢٦٠ كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى: سببه «٤» أنه رأى جيفة استهلكت في الرياح، فأحبّ معاينة إحيائها ليقوى اليقين بالمشاهدة، فيكون ألف أَوَلَمْ تُؤْمِنْ [١٦/ أ] بالتقدير «٥» أي: قد آمنت فلم تسأل هذا؟ فقال: ليطمئن قلبي/ بمشاهدة ما أعلمه «٦». أو أعلم أني خليلك مستجاب الدعوة «٧».
وقرئت الآية عند النّبي صلّى الله عليه وسلّم فقيل: شك إبراهيم ولم يشك نبينا. فقال- عليه السلام-: «أنا أحق بالشك منه» «٨». وإنما قاله تواضعا وتقديما، أي:

(١) هذا قول اليزيدي في كتابه غريب القرآن: (٩٧، ٩٨)، وفي تفسير الطبري: ٥/ ٤٧٥:
«بمعنى وانظر كيف نركب بعضها على بعض، وننقل ذلك إلى مواضع من الجسم وانظر معاني النحاس: (١/ ٢٨١، ٢٨٢).
(٢) تفسير الطبري: ٥/ ٤٧٦، ومعاني الزجاج: ١/ ٣٤٤، ومعاني النحاس: ١/ ٢٨٢، وتهذيب اللغة: ١١/ ٣٠٥، واللسان: ٥/ ٤١٧ (نشز). [.....]
(٣) قال الراغب في المفردات: ٤٩٣: «ونشوز المرأة بغضها لزوجها ورفع نفسها عن طاعته وعينها عنه إلى غيره»
.
(٤) ينظر ذلك في تفسير الطبريّ: ٥/ ٤٨٥، وأسباب النزول للواحدي: ١١٧، وتفسير البغوي:
١/ ٢٤٧، والدر المنثور: (٢/ ٣٢، ٣٣).
(٥) في «ج» : للتقرير.
(٦) قال النحاس في معانيه: ١/ ٢٨٣: «وهذا القول مذهب الجلة من العلماء، وهو مذهب ابن عباس والحسن».
وانظر عصمة الأنبياء للفخر الرازي: ٦٤، وتفسيره: ٧/ ٤١.
(٧) ورد هذا المعنى في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: (٥/ ٤٨٨، ٤٨٩) عن سعيد بن جبير، والسدي.
(٨) الحديث في صحيح البخاري: ٥/ ١٦٣، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وفي صحيح مسلم: ١/ ١٣٣، كتاب الإيمان باب «زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة» عن أبي هريرة أيضا.

صفحة رقم 168

أنا دونه ولم أشك فكيف يشك إبراهيم «١» ؟!.
٢٦٠ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ: الدّيك، والطاوس، والغراب، والحمام «٢».
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ: قطّعهنّ «٣»، فيكون إِلَيْكَ من صلة فَخُذْ. أو معناه: أملهن «٤»، صاره يصيره ويصوره. والصّوار: قطعة من المسك «٥» من القطع، ومن إمالة حاسّة الشمّ إليها، والصّورة لأنها تميل إليها النّفوس «٦»، ولأنها على تقطيع وتقدير.
٢٦١ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ: أي: مثل أموالهم «٧».

(١) ينظر الشفا للقاضي عياض: ٢/ ٦٩٧، وفتح الباري: ٦/ ٤٧٥، كتاب الأنبياء، باب قول الله عز وجل: وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ....
(٢) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ١/ ٤٦٦: «اختلف المفسرون في هذه الأربعة: ما هي؟
وإن كان لا طائل تحت تعيينها، إذ لو كان في ذلك مهم لنصّ عليه القرآن... »
.
(٣) معاني الفراء: ١/ ١٧٤، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٨٠، وغريب القرآن لليزيدي: ٩٨، ومعاني الزجاج: ١/ ٣٤٥، ومعاني النحاس: ١/ ٢٨٦.
(٤) غريب القرآن لليزيدي: ٩٨، وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٩٦: «يقال صرت الشيء فانصار، أي: أملته فمال. وفيه لغة أخرى: «صرته» بكسر الصاد».
وانظر تفسير الطبري: ٥/ ٤٩٥، ونقل الزجاج في معانيه: ١/ ٣٤٥ عن أهل اللّغة قولهم:
«معنى صرهن أملهن إليك وأجمعهن إليك». قال الزجاج: «قال ذلك أكثرهم».
ونقل النحاس في معانيه: ١/ ٢٨٦ عن الكسائي قال: «من ضمّها جعلها من صرت الشيء أملته وضممته إليّ، وصر وجهك إليّ أي أقبل به».
قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ٤٢٣: «فقد تأول المفسرون اللّفظة، بمعنى التقطيع، وبمعنى الإمالة فقوله: «إليك» على تأويل التقطيع متعلق ب فَخُذْ، وعلى تأويل الإمالة والضم متعلق ب فَصُرْهُنَّ وفي الكلام متروك يدل عليه الظاهر تقديره: فأملهن إليك وقطعهن... ».
(٥) ينظر معاني القرآن للنحاس: ١/ ٢٨٧، وتهذيب اللغة: ١٢/ ٢٢٨، والنهاية: ٣/ ٥٩.
(٦) في تهذيب اللّغة: ١٢/ ٢٢٨ عن الليث: «الصّور: الميل، والرجل يصور عنقه إلى الشيء:
إذا مال نحوه بعنقه... »
وينظر النهاية: ٣/ ٥٩، واللسان: ٤/ ٤٧٤ (صور).
(٧) قال الطبري- رحمه الله تعالى- في تفسيره: ٥/ ٥١٢: «وهذه الآية مردودة إلى قوله: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [البقرة: ٢٤٥].
ونقل ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣١٦ عن ثعلب قال: «إنما المثل- والله أعلم- للنفقة، لا للرجال، ولكن العرب إذا دل المعنى على ما يريدون، حذفوا، مثل قوله تعالى:
وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ فأضمر «الحب»
لأن المعنى معلوم، فكذلك ها هنا. أراد:
مثل الذين ينفقون أموالهم... ».

صفحة رقم 169

إيجاز البيان عن معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم محمود بن أبي الحسن (علي) بن الحسين النيسابورىّ الغزنوي

تحقيق

حنيف بن حسن القاسمي

الناشر دار الغرب الإسلامي - بيروت
سنة النشر 1415 - 1995
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية