قوله تعالى : قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ... ( (١) ) [ البقرة : ٢٦٠ ].
أي بقدرتي على الإحياء، قال له ذلك مع علمه بإيمانه بذلك، ليجيب بما أجاب به، فيعلم السامعون غرضه من طلبه لإحياء الموتى.
قوله تعالى : وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي [ البقرة : ٢٦٠ ].
قاله مع أن قلبه مطمئن بقدرة الله تعالى على الإحياء، ليطمئن قلبه بعلم ذلك عيانا، كما اطمأن به برهانا.
أو ليطمئن بأنه اتخذه خليلا، أو بأنه مستجاب الدعوة.
قوله تعالى : فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ [ البقرة : ٢٦٠ ].
خصّ الطير بالذكر من سائر الحيوان، لزيادته عليه بطيرانه.
قيل : وكانت الأربعة : ديكا، وطاووسا، ونسرا، وغرابا.
وفائدة : التقييد بالأربعة في الطير، وفي الأجبل( (٢) ) بعده، الجمع بين الطبائع الأربع في الطير، بين مهاب الرياح من الجهات الأربع في الأجبل.
٢ - الأجبُل: الجبال: جمع جَبَل يقال: جبال وأجبُل..
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي