وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَتَثْبِيتاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ : تصديقا وتيقنا من أصل أنفسهم أن الله سيجزيهم على ذلك، أو يثبتون أين يضعون صدقاتهم كَمَثَلِ ١ جَنَّةٍ ، أي : مثلهم في الزكاة كمثل بستان، بِرَبْوَةٍ : بموضع مرتفع، زاد ابن عباس والضحاك : فيها الأنهار أَصَابَهَا وَابِلٌ : مطر شديد فَآتَتْ : أعطت، أُكُلَهَا : ثمرتها، ضِعْفَيْنِ ، بالنسبة إلى غيرها من البساتين فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ أي : فيصيبها طل وهو المطر الصغير القطر، يعني : نفقاتهم زاكية عند الله، وإن كانت تتفاوت بسبب أحوالهم، كما أن الجنة تثمر قلّ المطر أو كثر، أو يضعف ثواب صدقاتهم قلّت النفقة أو كثرت وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ، تحذير عن الرياء وترغيب في الإخلاص.
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين