وَمَثَل نَفَقَات الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ ابْتِغَاء طَلَب مرضاة اللَّه وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسهمْ أَيْ تَحْقِيقًا لِلثَّوَابِ عليه بخلاف المنافقين الذين لا يرجون لِإِنْكَارِهِمْ لَهُ وَمِنْ ابْتِدَائِيَّة كَمَثَلِ جَنَّة بُسْتَان بِرَبْوَةٍ بِضَمِّ الرَّاء وَفَتْحهَا مَكَان مُرْتَفِع مُسْتَوٍ أَصَابَهَا وَابِل فَآتَتْ أَعْطَتْ أُكُلهَا بِضَمِّ الْكَاف وَسُكُونهَا ثَمَرهَا ضِعْفَيْنِ مِثْلَيْ مَا يُثْمِر غَيْرهَا فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِل فَطَلّ مَطَر خَفِيف يُصِيبهَا وَيَكْفِيهَا لِارْتِفَاعِهَا الْمَعْنَى تُثْمِر وَتَزْكُو كَثُرَ الْمَطَر أَمْ قَلَّ فَكَذَلِكَ نَفَقَات مَنْ ذُكِرَ تَزْكُو عِنْد اللَّه كَثُرَتْ أَمْ قَلَّتْ وَاَللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير فَيُجَازِيكُمْ بِهِ
٢٦ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي