ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

الربع الثاني من الحزب الخامس
في المصحف الكريم
مما نلاحظه بادئ ذي بدء في هذا الربع من سورة البقرة اقتصاره من البداية إلى النهاية على موضوع البذل والإنفاق في سبيل الله، وتحريكه لهمم المسلمين وعزائمهم بشتى الوسائل، حتى يقوموا بهذا الواجب الاجتماعي الجليل.
أما المؤمن الواثق بربه وبفضله، الذي ينفق ابتغاء وجه الله بدءا وختاما، والذي يقوم بواجب الإحسان إلى إخوانه المسلمين عن عقيدة راسخة، وبنفس مطمئنة، فقد ضربت له الآية الكريمة المثل بما يتفق مع عقيدته وإيمانه، ويتناسب مع إخلاصه واطمئنانه، على عكس المثل المضروب من قبل للمرائي والمنان المؤذي، وذلك قوله تعالى : وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاء مَرْضَاة اللّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ . أي مزرعة بهضبة عالية أَصَابَهَا وَابِلٌ . أي مطر غزير فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ . أي أن الله تعالى لا يعاقبها بالقحط والجدب، بل يسقيها من فضله أحيانا بالمطر الغزير، وأحيانا بالندى والرذاذ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ( ٢٦٥ ) .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير