ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

ومَثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتاً أَيْ: يقيناً وتصديقاً من أنفسهم بالثَّواب لا كالمنافق الذي لا يؤمن بالثَّواب كمثل جنة بربوةٍ وهي ما ارتفع من الأرض وهي أكثر ريعاً من المستفل أصابها وابلٌ وهو أشدُّ المطر فآتت أعطت أكلها ما يؤكل منها ضِعْفَيْن أَيْ: حملت في سنة من الرَّيع ما يحمل غيرها في سنتين فإن لم يصبها وابلٌ وهو أشدُّ المطر وأصابها طلٌّ وهو المطر الضعيف فتلك حالها في البركة يقول: كما أنَّ هذه الجنَّة تُثمر في كلِّ حالٍ ولا يخيب صاحبها قلَّ المطر أو كَثُر كذلك يضعف الله ثواب صدقة المؤمن قلَّت نفقته أم كثرت ثمَّ قرَّر مَثَل المُرائي في النَّفقة والمُفرِّط في الطَّاعة إلى أَنْ يموت بقوله:

صفحة رقم 188

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

تحقيق

صفوان عدنان الداوودي

الناشر دار القلم ، الدار الشامية - دمشق، بيروت
سنة النشر 1415
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية