وَقَوله تَعَالَى: فَإِن لم تَفعلُوا فأذنوا بِحَرب من الله وَرَسُوله أَي: فَأَيْقنُوا بِهِ.
وَيقْرَأ ممدودا: " فآذنوا بِحَرب من الله " أَي: أعلمُوا غَيْركُمْ أَن يتْركُوا الرِّبَا، إِنَّكُم حَرْب الله وَرَسُوله، فَإِذا علمْتُم فقد علمْتُم.
وَإِن تبتم أَي: تركْتُم استحلال الرِّبَا، وَرَجَعْتُمْ عَنهُ فلكم رُءُوس أَمْوَالكُم أبطال الزِّيَادَة، وَجعل لَهُم أصل المَال.
وَإِنَّمَا قَالَ: وَإِن تبتم فلكم رُءُوس أَمْوَالكُم لأَنهم مَا داموا على استحلال الرِّبَا كَانَ مَا لَهُم فَيْئا لَيْسَ لَهُم أَصله وَلَا فَرعه.
لَا تظْلمُونَ وَلَا تظْلمُونَ أَي: لَا تظْلمُونَ بِطَلَب الزِّيَادَة، وَلَا تظْلمُونَ بِنُقْصَان حقكم فِي أصل المَال.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم