نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٧٥:٢٧٥- قوله تعالى :( الذين يأكلون الربا ) الآية إلى قوله :( وإن كان ذو عسرة ) ١ |البقرة : ٢٧٥ -٢٧٩|. الربا الزيادة، وعلته ما كانت العرب٢ تفعله من تأخير الدين بزيادة فيه فيقول أحدهم لغريمه : أتقضي أم تربي ؟ فكان الغريم يزيد في عدد المال ويصبر الطالب عليه٣.
وقوله تعالى :( يأكلون الربا ) أي يكسبون الربا ويفعلونه. وخصت لفظة الأكل لأنها أقوى مقاصد الإنسان في المال ولأنها دالة على الحرص والجمع، فأقيم هذا البعض٤ من توابع الكسب مقام الكسب كله فاللباس والسكنى والادخار والإنفاق على العيال وغير ذلك كله داخل تحت قوله :( الذين يأكلون ) ٥.
وقوله :( ذلك بأنهم قالوا ) الآية.
معناه عند جميع المتأولين الكفار وأنه قول تكذيب للشريعة ورد عليها، والآية كلها في الكفار المرابين نزلت.
ولهم قيل :( فله ما سلف ) ولا يقال ذلك لمؤمن عاص، ولكن يؤاخذ العصاة في الربا بطرف من وعيد الآية٦.
٢٧٨- وقوله تعالى :( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين ٢٧٨ ) الآية |البقرة : ٢٧٨|.
سبب نزولها أنه كان الربا بين الناس كثيرا في ذلك الوقت وكان بين قريش وثقيف ربا، فكان لهؤلاء على هؤلاء، فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قال في خطبته في اليوم الثاني من الفتح :" ألا كل ربا كان في الجاهلية موضوع، وأول ربا أضعه ربا العباس بن عبد المطلب " ٧ فبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمه وأخص الناس به، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة واستعمل عتاب بن أسيد على مكة، فلما استنزل أهل الطائف بعد ذلك إلى الإسلام اشترطوا شروطا منها ما أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها ما لم يعطه. وكان في شروطهم أن كل ربا لهم على الناس فإنهم يأخذونه، وكل ربا عليهم هو موضوع عنهم. فيروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرر لهم هذه، فردها الله بهذه الآية كما رد طلحة لكفار قريش في رد النساء عليهم في عام الحديبية٨. وذكر بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يكتب في أسفل الكتاب لثقيف " لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم " فلما جاءت آجال ربائهم بعثوا إلى مكة للاقتضاء، وكانت الديون لبني عنزة، وهم بنو عمرو بن عمير بن ثقيف على بني المغيرة المخزوميين. فقال بنو المغيرة : لا نعطي شيئا، فإن الربا قد وضع. ورفعوا أمرهم إلى عتاب بن أسيد بمكة، فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية. فكتب بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عتاب، فعلمت به ثقيف، فكفت٩.
وأصل الربا في اللغة الزيادة إلا أن الشرع أثبت زيادات١٠ جائزة وحرم أنواعا من الزيادات ولكن إطلاق اللفظ يقتضي تحريم كل زيادة إلا ما خصه الشرع١١.
وقوله تعالى :( وأحل الله البيع وحرم الربا ) |البقرة : ٢٧٥|.
يقتضي جواز ما لا زيادة فيه إلا ما خصه الشرع١٢ أيضا. وقد اختلف الأصوليون في قوله تعالى :( وأحل الله البيع وحرم الربا ) هل هو عام أو مجمل ؟ والذي اختاره أكثر الفقهاء أنه عام١٣. ثم اختلفوا فمنهم من قال : هو من العموم الذي لا خصوص فيه، ولا يدخله الخصوص لأنه لا بيع إلا وهو حلال. أي أن البيوع الفاسدة لا يطلق عليها اسم البيع شرعا إلا مجازا فهي غير داخلة تحت قوله :( وأحل الله البيع ) وأجازوا أن يطلق عليها اسم البيع لغة. ومنهم من قال : هو من العموم الذي أريد به الخصوص. واختلف أهل هذه الطريقة فمنهم من يجعله فيما أريد به من ذلك من حيز العموم. ومنهم من يجعله من حيز المجمل. والأظهر أنه عام محمول على ظاهره إلا ما قام الدليل على خروجه منه. وإن تخصيص بعضه ليس بمانع من التعلق به، ولا موجب لاحتماله. وهذا هو الصحيح١٤. وقد جاءت أخبار في النهي عن بيوع مخصوصة اتفق الناس على تخصيص الآية بنهيها كنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر١٥، وبيع حبل الحبلة١٦، وبيع الملامسة والمنابذة١٧، وبيع الحصاة١٨، وبيع المضامين والملاقيح١٩ ونحو ذلك. وجاءت أخبار أخر اختلف الناس في التخصيص بها كبيع النجش٢٠، وبيع العربان٢١، وبيع الكلب٢٢ إلى غير ذلك. وكذلك القياس قد يخصص به قوم ولا يخصص به آخرون إلى غير ذلك من الأدلة المتفق عليها والمختلف فيها. فالبيوع على مذهبهم هذا ثلاثة أقسام، جائزة، ومحظورة ومكروهة. وهي المختلف فيها.
فالجائزة : هي التي لم يحظرها الشرع ولا ورد فيها نهي فتندرج تحت قوله تعالى :( وأحل الله البيع ) كل بيع إلا ما خص منه بالدليل والمحظورة : هي التي قام الدليل على تخصيصها من عموم الآية بالمنع منها.
والمختلف فيها : ما تجاذبه الطرفان. ونحن نسوق من ذلك أمثلة يتبين بالنظر فيها كيف تؤخذ الأحكام من الكتاب والسنة والإجماع. فمن ذلك : السلم، أجازه مالك وأصحابه في كل ما يضبط٢٣ بالصفة على شروط مسطورة في كتبهم. وذهب أبو حنيفة إلى أن السلم في الحيوان لا يجوز. وذهبت طائفة من أهل الظاهر إلى أن السلم، فيما عدا المكيل والموزون لا يجوز. ودليل مالك وأصحابه عموم الآية٢٤. ولم ينه صلى الله عليه وسلم عنه فبقي على أصل الإباحة الواردة في القرآن، مع قوله –عليه الصلاة والسلام- :" من سلم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم " ٢٥ ومن ذلك بيع العين الغائبة وهو عند مالك جائز على الصفة، وعند الشافعي غير جائز وصف أو لم يوصف. وعند أبي حنيفة أنه جائز وصف أو لم يوصف إلا أنه يوجب٢٦ للمبتاع خيار الرؤية إذا رأى المبيع. وحجة مالك على الشافعي عموم الآية٢٧. ومن ذلك بيع الأعيان الحاضرة التي تشق رؤيتها كالأعدال تباع على البرنامج ونحوه أجازه مالك ومنعه الشافعي في أظهر قوليه٢٨. والحجة لمالك، قوله عز وجل :( وأحل الله البيع وحرم الربا ) وقوله :( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) |النساء : ٢٩|٢٩.
وقد اختلفوا في بيع المزايدة، وعموم الآية حجة لمن أجازه مع ما ورد في الحديث في ذلك٣٠.
واختلف في بيع أمهات الأولاد، فقال كافة العلماء : إنهن لا يبعن بوجه وأنهن أحرار. وقول أهل الظاهر٣١ جواز بيعهن وعن الشافعي القولان. وقول علي –رضي الله عنه- أنهن يبعن في الدين خاصة٣٢. واحتج من نصر قول أهل الظاهر بقول الله تعالى :( وأحل الله البيع وحرم الربا ) ٣٣ وهذا لا حجة فيه بأن يتخصص بأدلة معلومة. ومن ذلك بيع الجوز، واللوز، والباقلاء في قشره الأعلى أجازه مالك ومنعه الشافعي وأبو حنيفة. وحجة عموم قوله تعالى :( وأحل الله البيع ) ٣٤. ومن ذلك بيع السنبل إذا يبس واستغنى عن الماء قائما على اختلاف في المذهب وحزما على اختلاف فيه أيضا في المذهب وأجاز مالك كله في المشهور عنه. ومنعه الشافعي في أحد قوليه والحجة لمالك عموم الآية٣٥.
وأما بيع الحنطة مدروسة مع سنبلها فلا يجوز باتفاق في المذهب، وفي خارج المذهب اختلاف. ومن ذلك بيع المرابحة أجازه مالك وأصحابه وكرهه ابن عباس وجماعة من التابعين. وحجة مالك رحمه الله قوله تعالى٣٦ :( وأحل الله البيع ) وإذا قلنا بعموم الآية فجعلنا كل بيع جائزا إلا ما قام الدليل عليه، فكذلك تجعل كل ما فيه ربا وهو الزيادة محظورا إلا ما قام الدليل على جوازه.
ونضبط في ذلك أصلا فنقول : البيع يقع نقدا ويقع نساء٣٧ فأما بيع النقد، فيجوز التفاضل فيه والتماثل والبيع كيف يشاء ما لم يكن التبايع في الأثمان والأطعمة المقتاتة، فلا يجوز فيها التفاضل مع الجنسية، ولا يباع المثل منها بمثله إلا متساويا. وإن اختلف التفاضل فيما سوى هذين القسمين جاز بيعه على الإطلاق، فيحصل من هذا أن التفاضل مع الاختلاف في بيع النقود يجوز على الإطلاق، والتفاضل مع التماثل يجوز إلا في ما قدمنا من الأثمان والمقتاتات.
وقد ذهب بعضهم إلى أن لا ربا في النقد، وإنما الربا في النسيئة ورأى أن سياق الآية يدل على أن المذكور في كتاب الله تعالى، ربا النساء فقط فإنه قال :( فله ما سلف ) ( وذروا ما بقي من الربا ) وقال :( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) |البقرة : ٢٨٠| وقال :( وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم ) |البقرة : ٢٧٩| واحتجوا بالحديث :" إنما الربا في النسيئة " ٣٨ قالوا : فخص الربا بالنسيئة، وجعلوا ذلك بيانا لقوله تعالى :( وحرم الربا ) وهذا مذهب لا خفاء في فساده. ودليلنا على الجواز مع اختلاف الأجناس قوله تعالى :( وأحل الله البيع وحرم الربا ) وقوله –عليه الصلاة والسلام- :" إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم " ٣٩ ودليلنا على جواز التفاضل فيه بالمتماثلات فيما سوى الثمن والمقتاتات، قوله تعالى :( وأحل الله البيع ). وأيضا فلو كان التفاضل في سائر الأشياء ممنوعا لم يكن لتخصيص النبي صلى الله عليه وسلم ستة أشياء بتحريم التفاضل معنى، ولقال التفاضل حرام عليكم في كل شيء، ولكن لما نهى صلى الله عليه وسلم عن بيع هذه الستة " الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح إلا سواء بسواء عينا بعين، فمن زاد، أو ازداد فقد أربى " ٤٠، وخصه بنهيه دل على أن التحريم ليس بعام في جميع الأشياء. وإنما يبقى النظر في هذه الستة هل الربا في بيع النقد مقصور عليها، فيكون تحريمها غير معقول المعنى ؟ أو يكون لتحريمها دون غيرها معنى فيطلب ذلك المعنى، فحيث وجد حرم قياسا على الستة ودخل في عموم قوله تعالى :( وحرم الربا ) ٤١ :
فأما أهل الظاهر فقصروا التحريم عليها وأباحوا التفاضل في سائر الأشياء سواها، واحتجوا بعموم قوله تعالى :( وأحل الله البيع وحرم الربا ) ٤٢. وهذا القول مبني على رأيهم في إنكار القياس٤٣.
فأما جمهور العلماء المثبتون للقياس فإنهم طلبوا لذلك معنى وألحقوا به ما وافقه في ذلك المعنى، وخصصوا، وبينوا به قوله تعالى :( وأحل الله البيع وحرم الربا ) أما مالك فحرم التفاضل فيها لأمرين، أما الذهب والفضة فلكونهما ثمنين. وأما الأربعة المطعومة فلكونها تدخر للقوت أو تصلح للقوت. وبعضهم يزيد في العلة أصلا للمعاش غالبا، وبعضهم يسقطه. وقد قدمنا أن ذلك كله مع تماثل الجنس.
وأما الشافعي فوافقه على٤٤ العلة في الذهب والفضة وخالفه في الأربعة، واعتقد أن العلة فيها كونها مطعومة. وأما أبو حنيفة فخالفهما في الجميع واعتقد أن العلة في الذهب والفضة الوزن وفي الأربعة الكيل. وأما سعيد بن المسيب فوافق مالكا والشافعي في الذهب والفضة وخالف في الأربعة، واعتقد أن العلة فيها الكيل والوزن والطعم٤٥. فهي خمسة أقوال في تحرير علة منع التفاضل في هذه المبيعات قولان في المذهب، وثلاثة خارج المذهب٤٦. وإذا فرغنا من الكلام في ربا النقد فلنتكلم على الربا في النسيئة، واعلم أن الربا يدخل في الستة المذكورة في الحديث وما قيس عليها سواء اتفقت الأجناس أو اختلفت. فالذي تدل عليه الآية تحريم الزيادة في النساء، ولا دلالة فيها على تحريم النساء من غير زيادة في نفس المال، ومن أجل ذلك جوز مالك القرض وإن كان الشافعي قد منعه لكنه٤٧ لم يمنعه من جهة الآية لكن من جهة أخرى، فلا يجوز النساء في شيء من تلك، وأما الستة وما قيس عليها فلا يدخل الربا في بيع النسيئة فيها إذا اختلفت الأجناس، كسلم عبد في ثوبين، فإن تسا
٢ في أ "الأعراب" والمثبت موافق لما في المحرر الوجيز..
٣ قاله ابن عطية في المحرر الوجيز (٢/٢٦٩)..
٤ في ب "اللفظ"..
٥ قاله في الموضوعين ابن عطية في المحرر الوجيز (٢/٢٧٠، ٢٧١)..
٦ في ب "قررهم على هذا، ثم ردهم الله"..
٧ أخرجه من حديث جابر بن عبد الله مسلم في الحج (١٢١٨) وأبو داود (١٩٠٥) والنسائي (٥/١٤٣، ١٤٤) وابن ماجه (٣٠٧٤) والدارمي (١٨٥٠، ١٨٥١) وابن حبان (الإحسان: ٣٩٤٣، ٣٩٤٤)..
٨ يراجع تفسير الطبري (٣/١٣٨). والعجاب في بيان الأسباب لابن حجر (ص ٤٦٠، ٤٦١).
.
٩ يراجع تفسير الطبري (٣/١٣٨) والعجاب لابن حجر (ص ٤٦٠ -٤٦٣)..
١٠ في ن "زيادة"..
١١ قاله أبو الحسن الهراسي في أحكام القرآن (١/٢٣١، ٢٣٢) وفيه اختلاف لا يضر من جهة المعنى مرده إلى تصرف المؤلف رحمه الله أو للنسخ..
١٢ يراجع كلام الهراسي في المصدر السابق (١/٢٣٢)..
١٣ يراجع المحرر الوجيز لابن عطية (٢/٢٧١)..
١٤ واختاره ابن عطية في المحرر الوجيز (٢/٢٧١) وأحكام القرآن لابن العربي (١/٢٤٠ -٢٤٥) وتفسير القرطبي (٣/٣٥٦ -٣٥٨)..
١٥ أخرجه عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر" مسلم في البيوع (١٥١٣) ومعنى الغرر الخطر والغرور والخداع..
١٦ أخرج البخاري عن ابن عمر في البيوع (٢١٤٣) ومسلم في البيوع (١٥١٤) ومعناه: بيع بثمن مؤجل إلى أن تلد الناقة ويلد ولدها. وقال آخرون: هو بيع ولد الناقة الحامل في الحال..
١٧ أخرجه عن أبي هريرة البخاري في البيوع (٢١٤٢) ومسلم في البيوع (١٥١١) أما الملامسة: فأن يلمس كل واحد منهما ثوب صاحبه بغير تأمل والمنابذة: أن ينبذ كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر، ولم ينظر واحد منهما إلى ثوب صاحبه..
١٨ فيه تأويلات منها أن يقول: بعتك من هذه الأثواب ما وقعت عليه الحصاة التي أرميها ويراجع شرح النووي على مسلم (١٠/١٥٦)..
١٩ المضامين: بيع ما في بطون إناث الإبل والملاقيح: بيع ما على ظهور الجمال. ويراجع الموطأ، كتاب البيوع (٢/١٩٤ -١٩٦)..
٢٠ أخرجه عن أبي هريرة البخاري في البيوع (٢١٥٠) ومسلم في البيوع (١٥١٥) والنجش هو إثارة الرغبة في شراء السلعة ليرفع ثمنها وهو نوع من الخداع..
٢١ فيه حديث ضعيف من حديث عبد الله بن عمرو، رواه أبو داود (٢٠٣٥) وابن ماجه (٢١٩٢) وأحمد (٢/١٨٣) وضعفه غير واحد..
٢٢ في ذلك حديث عن أبي مسعود الأنصاري أخرجه البخاري في الإجازة (٢٢٨٢) ومسلم في المساقاة (١٥٦٧)..
٢٣ في ب "ينضبط"..
٢٤ يراجع أحكام القرآن للجصاص (٢/١٨٤ -١٨٦) والإشراف لعبد الوهاب (٢/٥٦٧، ٥٦٨)..
٢٥ أخرجه عن ابن عباس البخاري في السلم (٢٢٤٠) ومسلم في المساقاة (١٦٠٤) بلفظ "من أسلق في شيء.. فليسلف" ولم هذا اللفظ إلا في الجمع بين الصحيحين لعبد الحق الاشبيلي (٢/٥٦٦ بتحقيقي) وقد يكون ذلك في بعض نسخ الصحيح والله أعلم ويراجع الفتح لابن حجر (٤/٤٣٢)..
٢٦ في أ "يجب"..
٢٧ يراجع المدونة لسحنون (٤/٢٠٧، ٢١٠، ٢١١)..
٢٨ في ب "ظاهر قوله"..
٢٩ يراجع المدونة لسحنون (٤/٢١٠ -٢١٣) والأم للشافعي (٣/١٨، ١٩)..
٣٠ أخرجه أبو داود (١٦٤١) والنسائي (٧/٢٥٩) والترمذي (١٢١٨) وابن ماجه (٢١٩٨) وغيرهم عن أنس. وسنده ضعيف ضعفه ابن القطان الفاسي كما في التلخيص الحبير لابن حجر (٣/١٥) والألباني في إرواء الغليل (١٢٨٩)..
٣١ عزا هذا القول ابن عبد البر لجماعة فقهاء الأمصار فيراجع التمهيد (٣/١٣٦، ١٣٧)..
٣٢ يراجع المحلى لابن حزم (٩/٢١٧ -٢٢١)..
٣٣ ينظر التمهيد (٣/١٣٧ و١٣٨)..
٣٤ يراجع الإشراف لعبد الوهاب (٢/٥٤٥، ٥٤٦)..
٣٥ ينظر الإشراف لعبد الوهاب (٢/٥٤٦) والأم للشافعي (٣/٥٩)..
٣٦ في ب "الآية"..
٣٧ في ب "نسيئة"..
٣٨ أخرجه البخاري من حديث ابن سامة بن زيد في البيوع (٢١٧٨، ٢١٧٩) ومسلم في المساقاة (١٥٩٦)..
٣٩ أخرج مسلم في المساقاة (١٥٨٧) من حديث عبادة بن الصامت مرفوعا: "الذهب بالذهب.." وفي آخره: "فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد" ويراجع كلام أبي العباس القرطبي في المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (٤/٤٧٥)..
٤٠ أخرجه مسلم في المساقاة من حديث عبادة بن الصامت (١٥٨٧)..
٤١ يراجع الإشراف لعبد الوهاب (٢/٥٢٧ -٥٢٩)..
٤٢ قال أبو عمر بن عبد البر في الاستذكار (٢٠/٤١): "وشذ داود فأجاز النسيئة والتفاضل فيما عدا البر والشعير، والتمر، والملح من الطعام، والآدام، لنص رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعموم قوله الله عز وجل: (وأحل الله البيع) |البقرة: ٢٧٥| فلم يضم إلى النسيئة المنصوصة في حديث عبادة، وغيره شيئا غيرها، وهي الذهب، والورق، والبر، والشعير، والتمر، والملح"..
٤٣ قال ابن حزم في المحلى (٨/٤٦٨): "وممن قال: لا إلا في الأصناف المذكورة طاوس، وقتادة وعثمان البتي وأبو سليمان وجميع أصحابنا" ويراجع بقية كلامه هناك فهو قوي..
٤٤ في ب "في "علة"..
٤٥ يراجع في هذا الاستذكار (٢٠/٣١ -٥٠) والمحلى لابن حزك (٨/ رقم ١٤٧٩ – ط منيرية) وفتح الباري (٤/٣٧٧ -٣٨٦) والمفهم للقرطبي (٤/٤٧٧ -٤٧٩) ونيل الأوطار للشوكاني (٥/١٩٠ -١٩٥)..
٤٦ في ب "خارجه"..
٤٧ في ب "لكن"..
أحكام القرآن
ابن الفرس