نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٧٨:قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين. فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله
قال الإمام احمد : حدثنا حجاج أنبأنا شريك، عن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لعن الله آكل الربا، وموكله وشاهديه، وكاتبه "، قال : وقال :" ما ظهر في قوم الربا والزنا إلا احلوا بأنفسهم عقاب الله عز وجل ".
( المسند رقم٣٨٠٩ )وصححه المحقق. وذكره الهيثمي في المجمع( ٤/١١٨ )وقال : إسناده جيد. وصححه الألباني( صحيح الجامع٥/١٨٩ ). وأخرجه مسلم مقتصرا على الشق الأول( الصحيح ٣/١٢١٨ ح١٥٩٧-ك المساقاة، باب لعن آكل الربا وموكله ).
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن ابي طلحة عن ابن عباس قال : فمن كان مقيما على الربا لا ينزع عنه، فحق على إمام المسلمين ان يستتيبه، فإن نزع وغلا ضرب عنقه.
قوله تعالى وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون
قال الترمذي : حدثنا الحسن بن علي الخلال. حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن شبيب بن غرقدة، عن سليمان بن عمرو بن الاحوص. حدثنا أبي انه شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال :" أي يوم احرم أي يوم أحرم أي يوم أحرم " ؟ قال : فقال الناس يوم الحج الأكبر يا رسول الله، قال :" فإن دماءكم واموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، ألا لا يجني جان إلا على نفسه، ولا يجني والد على ولده، ولا ولد على والده ؛ ألا إن المسلم أخو المسلم، فليس يحل لمسلم من أخيه شئ إلا ما احل من نفسه، ألا وإن كل ربا في الجاهلية موضوع، لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون غير ربا العباس ابن عبد المطلب فإنه موضوع كله، ألا وإن كل دم كان في الجاهلية موضوع، وأول دم وضع من دماء الجاهلية دم الحارث بن عبد المطلب، كان مستر ضعا في بني ليث فقتلته هذيل. ألا واستوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا ان يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضربا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ؛ ألا إن لكم على نسائكم حقا، ولنسائكم عليكم حقا، فأما حقكم على نسائكم، فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم من تكرهون، ألا وإن حقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن طعامهن ".
( السنن٥/٢٧٣-٢٧٤ ح٣٠٨٧-ك التفسير، ب سورة التوبة )وقال : حديث حسن صحيح. وأخرجه أبو داود في سننه( ٣/٢٤٤-ك البيوع، ب في وضع الربا٣٣٣٤ )وأخرجه ابن ماجة في سننه ( ٢/١٠١٥-ك المناسك، ب خطبة يوم النحر ٣٠٥٥ ) كلاهما من حديث أبي الاحوص عن شبيب به. وصححه ابن عبد البر( الاستيعاب٢/٥١٦ حاشية الإصابة ). وصححه الألباني في( صحيح سنن ابن ماجة، وأبي داود ح ٢٨٥٢ ).
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : لا تظلمون : فتربون. وتظلمون : فتنقصون.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن قتادة قال : وغن تبتم فلكم رؤوس أموالكم والمال الذي لهم على ظهور الرجال، جعل لهم رؤوس أموالهم حين نزلت هذه الآية، فأما الربح والفضل فليس لهم، ولا ينبغي لهم ان يأخذوا منه شيئا.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين