ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

فإن لم تفعلوا أي لم تذروا ما بقي من الربا فأذنوا قرأ حمزة وأبو بكر فأذنوا بالمد على وزن آمنوا وكسر الذال أي فأعلموا غيركم أنكم حرب الله ورسوله، وأصله من الإذن أي أوقعوا في الأذان، وقرأ الآخرون فأذنوا بهمزة ساكنة على وزن المجرد بفتح الذال أي اعلموا أنتم وأيقنوا بحرب من الله تنكير الحرب للتعظيم، قال سعيد بن جبير عن ابن عباس يقال لآكل الربا يوم القيامة خذ سلاحك للحرب، وعن ابن عباس قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشتري التمرة حتى يطعم وقال إذا ظهر الربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله رواه الحاكم وقال صحيح وقال صحيح الإسناد، وعن عمرو بن العاص قالك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" ما من قوم يظهر فيهم الربا إلا أخذوا بالسنة، وما من قوم يظهر فيهم الرشا إلا أخذوا بالرعب " رواه أحمد ورسوله قال أهل المعاني : حرب الله النار وحرب الرسول السيف، ومن ثم قال البيضاوي : ذلك يقتضي أن يقاتل المربي بعد الاستتابة حتى يفيء إلى أمر الله وهذا هو الحكم فيمن ترك فريضة من الفرائض كالصلاة والزكاة ونحوهما أو ارتكب كبيرة من كبائر وأصر عليها بالإعلان. روى رزين عن عمر بن الخطاب في مناقب أبي بكر لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب وقالوا لا نؤدي زكاة، فقال أبو بكر لو منعوني عقالا لجاهدتهم عليه، فقلت يا خليفة رسول الله تألف الناس وارفق بهم، فقال لي أجبار في الجاهلية وخوار في الإسلام إنه قد انقطع الوحي  وتم الدين أينقص وأنا حي، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال أبو بكر : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها، قال : فعرفت أنه الحق وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون بأخذ الزيادة عليها ولا تظلمون بالمطل والنقصان على رأس المال عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" مطل الغني ظلم وإذا أتبع على مليء فليتبع " متفق عليه، قال البيضاوي : يفهم منه أنهم إن لم يتركوا فليس لهم ما لهم إذا لمصر على التحليل مرتد وماله فيء وهو سديد على ما قلنا يعني على قول الشافعي فإن مال المرتد كله فيء عنده، وأما عند أبي حنيفة رحمه الله فما اكتسبه في حالة الردة كان فيئا والمفهوم ليس بحجة عند أبي حنيفة على أنه إذا كان لورثته لم يكن له والله أعلمن قال البغوي لما نزلت هذه الآية قالت بنو عمرو والمربون بل نتوب إلى الله تعالى لا يدلنا بحرب الله ورسوله فرضوا برأس المال، هذا تتمة حديث ذكره أبو يعلى.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير