الآية الرابعة والسبعون : قوله تعالى : فأذنوا بحرب من الله ورسوله [ البقرة : ٢٧٩ ].
١٩٥- القرطبي : ذكر ابن بكير قال : جاء رجل إلى مالك بن أنس فقال : يا أبا عبد الله، إني رأيت رجلا سكرانا يتعاقر يريد أن يأخذ القمر، فقلت : امرأتي طالق إن كان يدخل جوف ابن آدم أشر من الخمر. فقال : ارجع حتى أنظر في مسألتك فأتاه. من الغد فقال له : ارجع حتى أنظر في مسألتك. فأتاه من الغد، فقال له : امرأتك طالق، إني تصفحت كتاب الله وسنة نبيه فلم أر شيئا أكثر من الربا لأن الله أذن فيه بالحرب. ١
قوله تعالى : وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون [ البقرة : ٢٧٩ ].
١٩٦- ابن أبي حاتم : قال مالك، وسئل عن قول الله : وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ، قال : إنما ذلك في أهل الإسلام. ٢
١٩٧- يحيى : قال مالك : ومن البيوع ما يجوز إذا تفاوت أمره وتفاحش رده فأما الربا فإنه لا يكون فيه إلا الرد أبدا ولا يجوز منه قليل ولا كثير ولا يجوز فيه ما يجوز في غيره لأن الله تبارك وتعالى قال في كتابه : وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون . ٣
٢ - أخرجه ابن أبي حاتم عن علي بن الحسين عن أبي طاهر عن ابن وهب عن مالك، كتاب التفسير..
٣ -الموطأ: ٢/٦٨٩، كتاب القراض باب ما لا يجوز في القراض..
تفسير الإمام مالك
أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني