ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

٢٧٩ - (فإن لم تفعلوا..). قيل: فيها حجة لمن يقول: الترك فعل؛ لأن قبلها (وذووا ما بقِيَ من الربا) ثم قال: (فإن لم تفعلوا). فسماه فعلاً؛ لأن المعنى: فإن تركتم ما أمرتم به، ولم تفعلوه.
وأجيب: بأن هذا كف لا ترك؛ ولذا قال ابن الحاجب في حدّ الأمر: طلب فعل غير كف. ونظير هذا إذا كان طعام طيب بين يدي رجلين أحدهما جائع، والآخر شبعان ولم يأكلا منه شيئًا.
فيقال في الجائع: إنه كف عن الأكل، وفي الشبعان: إنه ترك الأكل.
وأجيب أيضا: بجعل قوله: (فإن لم تفعلوا) راجعا لقوله: (واتقوا اللَّه) لا لقوله: (وذروا).
ورُدَّ بأن الآية إنما سبقت لتحريم (الربا) بدليل استدلالهم بها في كتب بيوع الآجال في ربا الجاهلية، والأمر بالتقوى ليس هو لذاته.
مسألة: هل الترك فعل أم لا؟.
ذكرها ابن بشير، وغيره في " كتاب الصيد " في المار بالحبالات، وفيها صيد فيتركه فيموت هل يضمنه أم لا؟.
وفيها بحث لشيخنا ابن عرفة في " مختصره ".

صفحة رقم 367

التقييد الكبير للبسيلي

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد البسيلي التونسي

الناشر كلية أصول الدين، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1412
الطبعة 1
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية