ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

" فأزلهما " أي استزلهما يقال أزللته فزل وأزالهما نجاهما يقال أزلته فزال - زه - وقوله أي استزلهما يعني أنه من باب ورود أفعل بمعنى استفعل وإلا فمادتهما واحدة ومن جهل أحدهما جهل الآخر وأزل وأزال من مادتين مختلفتين لأن أزل من المضاعف وهو من الزلل والزلل عثور القدم يقال زلت قدمه وزلت به النعل والزلل في الرأي والنظر مجاز وأزال من الأجوف وهو من الزوال وأصله التحية والهمزة في كلا الفعلين للتعدية وأفادت أن أزل وأزآل مطاوعان وأن مطاوع أزل زل ومطاوع أزال زال ويقال زال يزول وزال يزال وزال يزيل والمعاني مختلفة والأول تام قاصر ومعناه الانتقال ومنه " إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا " والثاني ناقص ومعناه منفي ولذلك إذا دخل عليه النافي كان معناه الإثبات نحو ما زال زيد عالما والثالث تام متعد يقال زل ضأنك من معزك زيلا أي ميز، " عنها " في مرجع الضمير أقوال الجنة أو الشجرة أو الطاعة أو السماء وقيل غير ذلك.
" اهبطوا " الهبوط الانحطاط من علو إلى سفل - زه - ويقال علو سفل بالضم والكسر جميعا اهبطوا مصرا انزلوها وفي عين مضارعة الكسر والضم والهبوط بالفتح موضع النزول وقال المفضل : الهبوط الخروج عن البلدة وهو أيضا الدخول فيها من الأضداد ويقال في انحطاط المنزلة مجاز ولهذا قال الفراء والهبوط الذل.
" بعضكم " أصل بعض مصدر بعض يبعض بعضا أي قطع ويطلق على الجزء ويقابله كل وهما معرفتان لصدور الحال منهما في فصيح الكلام قالوا مررت ببعض قائما وبكل جالسا وينوي فيهما الإضافة ومن ثمة لا تدخل عليهما أداة التعريف ولذلك خطأ من قال بدل البعض من الكل، " عدو " العداوة مجاوزة الحد يقال عدا فلان طوره إذا جاوزه وقيل هي اختلاف القلوب والتباعد بها من عدوتي الجبل وهما طرفاه وسميا بذلك لبعد ما بينهما وقيل من عدا أي ظلم وكلها متقاربة معنى والعدو يكون للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث، " مستقر " مستفعل من القرار وهو اللبث والإقامة وهو مشترك بين المصدر واسما الزمان والمكان والمفعول واستفعل فيه بمعنى فعل إذ استقر وقر بمعنى، " ومتاع إلى حين " إلى أجل وحين غاية ووقت أيضا وزمان غير محدود وقد- " يجيء محدودا - زه - المتاع البلغة وهو مأخوذ من متع النهار إذا ارتفع فيطلق على ما يتحصل للإنسان من عرض الدنيا وعلى الزاد وعلى الانتفاع بالنساء وعلى الكينونة على النعيم وقوله غاية أي في هذا الموضع بواسطة إلى الموضوعة لذلك والوقت أعم من الزمان وقوله غير محدود إلى آخره أي الحين اسم الزمان المبهم وقد يتعين بالقرائن.

التبيان في تفسير غريب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي ابن الهائم

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير