ألا مهد لنفسك قبل موت فان الشيب تمهيد الحمام وقد جد الرحيل فكن مجدا لحط الرحل في دار المقام وعن الحسن قال ابن آدم لا تحمل هم سنة على يوم كفى يومك بما فيه فان تكن السنة من عمرك يأتك الله فيها برزقك والا تكن من عمرك فاراك تطلب ما ليس لك وعن ابى الدرداء رضى الله عنه قال ما طلعت شمس الا وبجنبتيها ملكان يناديان وانهما ليسمعان من على ظهر الأرض غير الثقلين يا ايها الناس هلموا الى ربكم ان ما قل وكفى خير مما كثر وألهى وما غربت شمس قط الا وبجنبتيها ملكان يناديان وانهما ليسمعان من على ظهر الأرض غير الثقلين اللهم عجل لمنفق خلفا وعجل لممسك تلفا: قال في المثنوى
| نان دهى از بهر حق نانت دهند | جان دهى از بهر حق جانت دهند |
صنعه ما يتحير فيه العقول ثم اعلم ان الله تعالى خلق حواء لامر تقتضيه الحكمة ليدفع آدم وحشته بها لكونها من جنسه وليبقى الذرية على ممر الأزمان والأيام الى ساعة القيام فان بقاءها سبب لبعثة الأنبياء وتشريع الشرائع والاحكام ونتيجة لامر معرفة الله فان الله تعالى خلق الخلق لاجلها وفي الزوجية منافع كثيرة دينية ودنيوية واخروية ولم يذكر الله تعالى في كتابه من الأنبياء الا المتزوجين وقالوا ان يحيى عليه السلام قد تزوج لنيل الفضل واقامة السنة ولكن لم يجامع لكون ذلك عزيمة في تلك الشريعة ولذلك مدحه الله بكونه حصورا وفي الأشباه ليس لنا عبادة شرعت من عهد آدم الى الآن ثم تلك العبادة لا تستمر في الجنة الا الايمان والنكاح قيل فضل المتأهل على العزب كفضل المجاهد على القاعد وركعة
من المتأهل أفضل من سبعين ركعة من عزب هذا كله لكون التزوج سببا لبقاء النسل وحفظا من الزنى والترغيب في النكاح يجرى الى ما يجاوز المائة الاولى من الالف الثاني كما قال عليه السلام (إذا اتى على أمتي مائة وثمانون سنة بعد الالف فقد حلت العزوبة والعزلة والترهب على رؤس الجبال) وذلك لان الخلق في المائتين اهل الحرب والقتل فتربية جر وحينئذ خير من تربية ولد وان تلد المرأة حية خير من ان تلد الولد: كما قال السعدي
| زنان باردار اى مرد هشيار | اگر وقت ولادت مار زايند |
| از ان بهتر بنزد يك خردمند | كه فرزندان نا هموار زايند |
أنفسهم بارتكاب المعصية او نقصوا حظوظهم بمباشرة ما يخل بالكرامة والنعيم او تعدوا حدود الله قال القرطبي قال بعض ارباب المعاني في قوله ولا تقربا اشعار بالوقوع في الخطيئة والخروج من الجنة وان سكناهما فيها لا يدوم لان المخلد لا يحظر عليه شىء ولا يؤمر ولا ينهى والدليل على هذا قوله تعالى إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فدل على خروجه منها قال الشيخ نجم الدين قدس سره ان آدم خاطبه مولاه خطاب الابتلاء والامتحان والنهى نهى تعزز ودلال كأنه قال يا آدم ابحت لك الجنة وما فيها الا هذه الشجرة فانها شجرة المحبة والمعرفة والمحبة مطية المحنة وأن منعه منها كان تحريضا على تناولها فان الإنسان حريص على ما منع فسكنت نفس آدم الى حواء والى الجنة وما فيها الا الى الشجرة المنهي عنها لانها كانت مشتهى القلب وكان للنفس فيها حظ ولا يزال يزداد توقانه إليها فيقصدها حتى تناول منها فظهر سر الخلافة والمحبة والمحنة والتحقق بمظاهر الجمال والجلال كالتواب والغفور والعفو والقهار والستار والحاصل انه لما علم الله تعالى انه يأكل من الشجرة نهاه ليكون أكله عصيانا يوجب توبة ومحبة وطهارة من تلوث الذنب كما قال تعالى إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ فاورثه ذلك النهى عن أكل الشجرة عصيانا بسبب النسيان ثم توبة بسبب العصيان ثم محبة بسبب التوبة ثم طهارة بسبب المحبة كما ورد في الخبر (إذا أحب الله عبدا لم يضره الذنب) اى حفظه من الذنب وإذا وقع فيه وفقه للتوبة والندامة وكل زلة عاقبتها التوبة والتشريف والاجتباء فقيل هي زلة تنزيه واستحقاق آدم اللوم بالنهى التنزيهي من قبيل حسنات الأبرار سيآت المقربين قال مرجع طريقتنا الجلوتية الشيخ الشهير بالهدائي قدس سره المراد بالدعوة الى الجنة الدعوة الى مقام الروح في وجود بنى آدم كأنه قال لقلب الإنسان يا آدم القلب اسكن أنت وزوجك وهي النفس الانسانية في الروح بالطاعات والعبادات وَكُلا مِنْها رَغَداً اى كلا من المعارف الالهية لان الروح مقام المعرفة التي تحصل بسبب الطاعات والعبادات حَيْثُ شِئْتُما أي عمل احببتما من الخيرات والصالحات وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ اى شجرة المخالفة فان هذا الخطاب لما كان يشمل عامة العباد الى يوم القيامة لم ينحصر فى آدم وحواء عليهما السلام فينبغى للمؤمن ان يترقى الى الله تعالى بسبب الطاعات والعبادات ويجتنب عن المخالفات حتى لا يقع في المهالك والدركات: قال في المثنوى
| داروى مردى بخور اندر عمل | تا شوى خورشيد كرم اندر حمل «١» |
| جهد كن تا نور تو رخشان شود | تا سلوك وخدمتت آسان شود «٢» |
| تا جلا باشد مران آيينه را | كه صفا زايد ز طاعت سينه را «٣» |
(٢) در اواخر دفتر سوم در بيان طاغى در عين قاهرى الخ
(٣) در اواخر دفتر پنجم در بيان آنكه لطفها در قهرها پنهان است الخ
من النعيم والكرامة ولم يقصد إبليس إخراج آدم من الجنة وانما قصد إسقاطه من مرتبته وابعاده كما ابعد فلم يبلغ مقصده قال الله تعالى فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى قال الشيخ صدر الدين قدس سره في الفكوك لما سمع آدم قول إبليس ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ صدقه هو وزوجته وهذه القضية تشتمل على أمرين مشكلين لم ار أحدا تنبه لهما ولا أجابني أحد من اهل العلم الظاهر والباطن عنهما وهو انه عليه السلام بعد سجود الملائكة له بأجمعهم ومشاهدة رجحانه عليهم بذلك وبعلم الأسماء والخلافة ووصية الحق له كيف اقدم على المخالفة وتسوف بقول إبليس الا ان تكونا ملكين وكيف لم يعلم ايضا ان من دخل الجنة المعرفة بلسان الشريعة لم يخرج منها وان النشأة الجنانية لا تقبل الكون والفساد فهى لذاتها تقتضى الخلود وكان هذه الحال تدل دلالة واضحة على ان الجنة التي كان فيها ليست الجنة التي عرضها السموات والأرض والتي ارضها الكرسي الذي هو الفلك الثامن وسقفها عرش الرحمن فان تلك الجنة لا يخفى على من دخلها انها ليست محل الكون والفساد ولا ان يكون نعيمها موقتا ممكن الانقطاع فان ذلك المقام يعطى بذاته معرفة ما تقتضيه حقيقته وهو عدم انقطاع نعيمها بموت او غيره كما قال الله تعالى عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ اى غير منقطع ولا متناه فافهم فحال آدم وحواء في هذه القضية كحال بنى إسرائيل الذين قال الله في حقهم أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ الآية ولهذه المناسبة والمشاركة اردف الحق قصة آدم في سورة البقرة بقصة موسى وبنى إسرائيل مع ما بينهما من طول المدة فراعى سبحانه في ذلك المضاهاة فى الفعل والحال دون الزمان فهذا من اسرار القرآن انتهى كلام الشيخ فان قلت ما الحكمة فى ان الله تعالى لم يخلق الإنسان في الجنة ابتداء ولم ابتلاء بالخروج الى الدنيا قلت تعظيم النعم على العباد واجب فلو لم يخلقوا في الدنيا ابتداء ما عرفوا قدر الجنة وقيل ليكونوا في الجنة على الجزاء لا على الابتداء وليأمنوا الزوال وقيل خلقنا في الدنيا ليميز الله الخبيث من الطيب والمطيع من المخالف لاقتضاء الصفات الجلالية لان الجنان ليست من مظاهر الجلال ولو خلقنا وبقينا فى الجنة لما ظهر فينا صفات الجلال كما لم تظهر في الملك فالحكمة الإلهية اقتضت خلق الإنسان فى الدنيا وظهور المخالفة منه ليظهر فيه الرحمة والغفران فلو بقي آدم في الجنة لفاته نصف الكمال الذي هو التجليات القهرية فخرج ليتحقق بمظاهر اسماء الجمال والجلال ثم يرد الى عالم الجنان كاملا مكملا بانواع الفضائل والكمالات والمقصود ايضا كما سبق تميز الخبيث من الطيب وقد قدر الله تعالى ان يخرج من صلبه سيد المرسلين صلى الله تعالى عليه وسلم وإخوانه من الأنبياء والأولياء والمؤمنين وخمر طينته بتراب كل مؤمن وعدو فاخرجه الى الدنيا ليخرج من ظهره الذين لا نصيب لهم في الجنة قال الشيخ الكامل المكمل على رده في هامش كشف الكنوز وحل الرموز وهو كتاب فريد في فنه وجدت تذكرة السؤال من بعض الملاحدة على كرسى سيدى ابن نور الدين في مجلس وعظ بجامع اياصوفيه من كلام خواجه حافظ شيرازى
| من ملك بودم وفردوس برين جايم بود | آدم آورد درين دير خراب آبادم |
| چون قضا آيد شود دانش بخواب | مه سيه كردد بگيرد آفتاب |
بعد ما كان يدخلها للوسوسة ودلت كلمة اهبطوا على انهما كانا في جنة الخلد حيث امرا بالانحدار وهو النزول من علو الى سفل وقد سبق في الآيات السابقة ما سبق قال القرطبي فى تفسيره ان الصحيح في إهباطه وسكناه في الأرض ما قد ظهر من الحكمة الازلية في ذلك وهي نثر نسله فيها ليكلفهم ويمتحنهم ويرتب على ذلك ثوابهم وعقابهم الأخروي إذ الجنة والنار ليستا بدار تكليف فكانت تلك الاكلة سبب اهباطهما من الجنة فاخرجهما لانهما خلقا منها وليكون آدم خليفة الله في الأرض ولله أن يفعل ما يشاء وقد قال إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً وهذه منقبة عظيمة وفضيلة كريمة شريفة انتهى كلام القرطبي فهبوطه من الجنة هبوط التشريف والامتحان والتمييز بين قبضتى السعادة والشقاوة لان ذلك من مقتضيات الخلافة الإلهية على ما في كشف الكنوز واكثر المفسرين على ان المعنى انزلوا استخفافا بكم لكن القول ما قالت حذام قال المولى الشهير بابن الكمال في رسالة القضاء والقدر عتاب آدم عليه السلام في قوله تعالى أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ عتاب تلطيف لا عتاب تعنيف وتعذيب وتنزيله من السماء الى الأرض بقوله اهبطوا مِنْها جَمِيعاً تكميل وتبعيد تقريب كما في قول الشاعر سأطلب بعد الدار عنكم لتقربوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ حال استغنى فيها عن الواو بالضمير اى متعادين يبغى بعضكم على بعض بتضليله والعدو يصلح للواحد والجمع ولهذا لم يقل اعداء فابليس عدو لهما وهما عدو لابليس والحية عدو لبنى آدم وهم عدوها هى تلسعهم وهم يدمغونها وإبليس يفتنهم وهم يلعنونه وكذا العداوة بين ذرية آدم وحواء بالتحاسد في الدنيا والاختلاف في الدين والعداوة مع إبليس دينية فلا ترتفع ما بقي الدين والعداوة مع الحية طبيعية فلا ترتفع ما بقي الطبع ثم هذه عداوة تأكدت بيننا وبينهم لكن حزبا يكون الله معهم كان الظفر لهم ثم قوله بعضكم لبعض عدو اخبار عن كونه
اى التعادي لا امر بتحصيله ولما قال بعضكم لبعض عدو قال آدم الحمد لله حيث لم يقل أنا لكم عدو والعدو هو المجاوز حده في مكروه صاحبه وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ اى موضع قرار على وجهها او في القبور ثم المستقر ثلاثة رحم الام قال تعالى فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ أودع في صلب الأب واستقر في رحم الام والثاني الدنيا قال تعالى وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ والثالث العقبى اما في الجنة قال تعالى أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا واما في النار قال تعالى إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً الآية وَمَتاعٌ اى تمتع بالعيش وانتفاع به إِلى حِينٍ الى آخر اعماركم وهو حين الموت او الى القيامة قال بعض العلماء في قوله تعالى إِلى حِينٍ فائدة لآدم عليه السلام ليعلم انه غير باق فيها ومنتقل الى الجنة التي وعد بالرجوع إليها وهي لغير آدم دالة على المعاد فحسب ولما هبطوا وقع آدم بأرض الهند على جبل سرنديب ولذلك طابت رائحة أشجار تلك الاودية لما معه من ريح الجنة وكان السحاب يمسح رأسه فاصلع فاورث أولاده الصلع ووقعت حواء بجدة وبينهما سبعمائة فرسخ والطاووس بمرج الهند والحية بسجستان او باصفهان وإبليس بسد يأجوج ومأجوج وسجستان اكثر بلاد الله حيات ولولا العربد
تأكلها وتفنى كثيرا منه لا خليت سجستان من أجل الحيات وكانوا في احسن حال فابتلى آدم بالحرث والكسب وحواء بالحيض والحبل والطلق ونقصان العقل والميراث وجعل الله قوائم الحية في جوفها وجعل قوتها التراب وقبح رجلى الطاووس وجعل إبليس بأقبح صورة وافضح حالة وكان مكث آدم وحواء في الجنة من وقت الظهر الى وقت العصر من يوم من ايام الآخرة وكل يوم من أيامها كالف سنة من ايام الدنيا يذكر ان الحية كانت خادم آدم عليه السلام فى الجنة فخانته بان مكنت عدوه من نفسها وأظهرت العداوة له هناك فلما اهبطوا تأكدت العداوة فقيل لها أنت عدو بنى آدم وهم اعداؤك وحيث لقيك منهم أحد شدخ رأسك قال عليه السلام (اقتلوا الحيات واقتلوا ذات الطفيتين والأبتر فانهما يخطفان البصر ويسقطان الحبل) فخصهما بالذكر مع انهما داخلان في العموم ونبه على ذلك لسبب عظيم ضررهما وما لم يتحقق ضرره فما كان منها في غير البيوت قتل ايضا لظاهر الأمر العام وما كان فى البيوت لا يقتل حتى يؤذن ثلاثة ايام لقوله ﷺ (ان بالمدينة جنا قد اسلموا فاذا رأيتم منها شيأ فآذنوه ثلاثة ايام) قال ابن الملك في شرح المشارق والجن لكونه جسما لطيفا يتشكل بشكل الحيات والجان من الحيات التي نهى عن قتلها وهي حية بيضاء صغيرة تمشى ولا تلتوى والصحيح ان النهى عن قتل الحيات ليس مختصا بالمدينة بل ينهى عن قتل حيات البيوت في جميع البلاد لان الله تعالى قال وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ الآية والأبتر وذات الطفيتين تقتلان من غير إيذان سواء كانتا من حيات المدينة أم لا وإذا رأى أحد شيأ من الحيات في المساكن يقول أنشدكم بالعهد الذي اخذه عليكم نوح عليه السلام وأنشدكم بالعهد الذي اخذه عليكم سليمان عليه السلام ان لا تؤذونا فاذا رأى منها شيأ بعد فليقتله ومن خاف من مضرة الحية والعقرب فليقرأ سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ فانه يسلم بإذن الله تعالى واعلم ان ما كان من الحيوان أصله الاذية فانه يقتل ابتداء لاجل اذيته من غير خلاف كالحية والعقرب والفار والوزغ وشبهها وفي حواشى الخبازى على الهداية قتل الحيوان اما لدفع المضرة او لجلب المنفعة قال الفقير جامع هذه المجالس الانيقة يدخل فيه قتل نحلة العسل ودود القز ونحوهما إذا لم يمكن جلب منفعتها بدون القتل فالحية أبدت جوهرها الخبيث حيث خانت آدم بان ادخلت إبليس بين فكيها ولو كانت تنذره ما تركها تدخل به وقال إبليس أنت في ذمتى فامر ﷺ بقتلها وقال (اقتلوها وان كنتم في الصلاة) يعنى الحية والعقرب والوزغة نفخت على نار ابراهيم عليه السلام من بين سائر الدواب فلعنت وفي الحديث (من قتل وزغة فكانما قتل كافرا) والوزغة من ذوات السموم وتفسد الطعام خصوصا الملح وإذا لم تجد طريقا الى إفساده
ارتقت السقف وألقت خرءها فيه من موضع يحاذيه فجبلتها على الخبث والإفساد والفارة أبدت جوهرها بان عمدت الى حبال سفينة نوح عليه السلام فقطعتها والغراب أبدى جوهره حيث بعثه نبى الله نوح عليه السلام من السفينة ليأتيه بخبر الأرض فاقبل على جيفة ونزل وكذا الحدأة والسبع العادي والكلب العقور كله في معنى الحية والأمر بقتل المضر من باب الإرشاد الى دفع المضرة
روح البيان
إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء