قوله تعالى ( فأزلهما الشيطان عنها )
أخرج ابن أبي حاتم عن أبيه قال :
ثنا خالد بن خداش المهلبي ثنا حماد بن زيد عن الزبير بن خريت، عن عكرمة قال : إنما سمي الشيطان لأنه تشيطن.
ورجاله ثقات إلا خالد بن خداش صدوق فالإسناد حسن.
وقد فصل الله تعالى كيف أزلهما الشيطان كما في سورة طه آية ( ١١٦-١٢٣ ) قال تعالى ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى. فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكم من الجنة فتشقى. إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى. وانك لا تظمئا فيها ولا تضحى. فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى. فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى. ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى. قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ).
قوله تعالى ( فأخرجهما مما كانا فيه )
أخرج مسلم بإسناده عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه ادخل الجنة، وفيه أخرج منها ".
( الصحيح رقم ٨٥٤-الجمعة، ب فضل يوم الجمعة )، وذكره ابن كثير في التفسير ( ١/١٤٨ ). وانظر الآيات السابقة من سورة طه.
قوله تعالى ( وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو )
أخرج آدم بن أبي إياس بإسناده الصحيح عن مجاهد في قول الله ( اهبطوا بعضكم لبعض عدو ) يعني : إبليس وآدم.
قوله تعالى ( ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين )
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الجيد عن أبي العالية في قوله ( ولكم في الأرض مستقر ) هو قوله ( الذي جعل لكم الأرض فراشا ) البقرة : ٢٢.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين