قوله تعالى : اهْبِطُوا مِنْهَا... [ البقرة : ٣٨ ].
كرّر الأمر بالهبوط للتوكيد.
أو لأن الهبوط الأول من الجنة، والثاني من السماء.
أو لأن الأول إلى دار الدنيا، يتعادون فيها ولا يخلدون، والثاني إليها للتكليف، فمن اهتدى نجا، ومن ضلّ هلك.
قوله تعالى : فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ... [ البقرة : ٣٨ ].
وفي " طه " فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ [ طه : ١٢٣ ].
إن قلتَ : لمَ عبّر هنا ب " تبع " وثَمَّ ب " اتَّبَع " مع أنهما بمعنى ؟
قلتُ : جريا على الأصل هنا، وموافقة لقوله :«يومئذ يَتَّبِعون الدّاعي » ثَمَّ( ١ ).
ولأن القضية لما بُنيت من أول الأمر على التأكيد بقوله تعالى : وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آَدَمَ مِنْ قَبْلُ [ طه : ١١٥ ] ناسب اختصاصها بالزيادة المفيدة للتأكيد.
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي