قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٨)
قُلْنَا اهبطوا مِنْهَا جَمِيعًا حال أي مجتمعين وكرر الأمر بالهبوط للتأكيد أو لأن الهبوط الأول من الجنة إلى السماء والثاني من السماء إلى الأرض أو لما نيط به من زيادة قوله فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى أي رسول أبعثه إليكم أو كتاب أنزله عليكم بدليل قوله تعالى والذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بآياتنا في مقابلة قوله فَمَن تَبِعَ هُدَايَ أى بالقبول والإيمان به
البقرة (٣٨ _ ٤١)
فلا خوف عليهم فى المستقبل فلا خوف بالفتح فى كل القرآن وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ على ما خلفوا والشرط الثاني مع جوابه جواب الشرط الأول كقولك إن جئتني فإن قدرت أحسنت إليك فلا خوفَ بالفتح في كل القرآن يعقوب.
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو