وَقُلْنَا اهبطوا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ آدم وَمَعَهُ حَوَّاء وإبليس والحية الَّتي دخل إِبْلِيس فِيهَا لَا تقدر على ابْن آدم فِي مَوضِع إِلَّا لدغته، وَلا يقدر عَلَيْهَا فِي مَوضِع إِلَّا شدخها وَلكم فِي الأَرْض مُسْتَقر من يَوْم يُولد إِلَى يَوْم يَمُوت ومتاع يَعْنِي: مَعَايشهمْ الَّتي يستمتعون بِهَا إِلَى حِين يَعْنِي: الْمَوْت فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ ربه كَلِمَات فَتَابَ عَلَيْهِ وعَلى حَوَّاء.
يَحْيَى: عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ (عَبْدِ الْمَلِكِ) بْنِ أَبِي سُلَيْمَان، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هُوَ قَوْلُهُمَا: (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وترحمنا
لنكونن من الخسرين}
قَالَ مُحَمَّد: قَوْله عَزَّ وَجَلَّ: فَتلقى مَعْنَاهُ: قبل وَأخذ. فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مني هدى أَي رَسُول فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خوف عَلَيْهِم فِي الْآخِرَة من النَّار وَلا هم يَحْزَنُونَ على الدُّنْيَا. [آيَة ٤٠]
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة