ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ يعني ما رزقوا في التيه من المن والسلوى، وأرادوا بالواحد ما لا يتبدل ولا يتغير ألوانه.
فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ سله يُخْرِجْ لَنَا مجزوم في جواب ادع مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ من للتبعيض، وأسند الفعل إلى الأرض مجازا إقامة للقابل مقام الفاعل مِن بَقْلِهَا وهو ما أنبته الأرض من الخضر وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا قال ابن عباس : الفوم الخبز، وقال عطاء : الحنطة وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا الظرف بيان بيان وقع موقع الحال وقيل بدل بإعادة الجار قال لهم الله أو موسى أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى أخس وأراد وأصل الدنو القرب في المكان فاستعير للخسة كما استعير البعد في الشرف والرفعة.
بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ يعني المن والسلوى فإنه أضفل وأشرف لكونه بلا تعب في الدنيا وحساب في الآخرة وأنفع للبدن فإن أبيتم إلا ذلك فانزلوا من التيه اهْبِطُواْ مِصْراً من الإمصار، وقال الضحاك هو مصر فرعون وانصرف لسكون أوسطه.
فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ أي أحطيت بهم إحاطة القبة بمن ضربت عليه أو ألصقت بهم من ضرب الطين على الحائط مجازاة لهم على كفران النعمة الذِّلَّةُ الهوان وَالْمَسْكَنَةُ أي الفقر فإنه يقعد المرء عن الحركة ويسكنه فترى اليهود وإن كانوا مياسير كأنهم فقراء بلباس الذلة وقيل هي فقر القلب والحرص على المال وباؤوا رجعوا ولا يستعمل إلا في الشر.
بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ الغضب بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ بالإنجيل والقرآن وآيات التوراة التي في نعت محمد صلى الله عليه وسلم.
وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ قرأ نافع بهمزة النبئين و النبىء و الأنبياء و النبوؤة وترك قالون الهمز في الأحزاب للنَّبِيِّ إن أراد { و{ بيوت النبيِّ إلا أن يؤذن في الوصل خاصة بناء على أصله في الهمزتين المكسورتين وإذا كان مهموزا فمعناه المخير من أنبأ ينبأ ونبأ ينبأ والباقون بترك الهمزة فحينئذ ترك الهمزة إما أن يكون للتخفيف لكثرة الاستعمال، أو يكون معناه الرفيع من النبوة وهي المكان المرتفع.
بِغَيْرِ الْحَقِّ يعني في اعتقادهم إذ لم يروا منهم ما يعتقدون به جواز القتل وإنا حملهم عليه اتباع الهوى وحب الدنيا، وإنما قلت ذلك لأن قتل النبي لا يكون إلا بغير الحق، روي أن اليهود قتلت سبعين نبيا في يوم واحد أول النهار ذَلِكَ أي الكفر والقتل وإنما جاز الإشارة إلى اثنين بالمفرد بتأويل ما ذكر والذي حسن ذلك أن تثنية المضمرات والمبهمات وجمعها ليست على الحقيقة ولذلك جاز الذي بمعنى الجمع. بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ يعني كثرة المعاصي والاعتداء فيه أفضاهم إلى الكفر وقتل الأنبياء، وقيل كرر الإشارة للدلالة على أن لحوق الغضب بهم كما هي بسبب الكفر كذلك بالمعاصي واعتداء حدود الله.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير