قوله تعالى ( وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها )
قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ( لن نصبر على طعام واحد ) قال : ملوا طعامهم، وذكروا عيشهم الذي كانوا فيه مثل ذلك، فقالوا ( ادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها )
التفسير ص٣٧ )، وإسناده صحيح.
واخرج الطبري بإسناده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ( وفومها ) يقول : الحنطة والخبز.
وأخرج نافع بن أبي نعيم القاري في " تفسيره " قال : سمعت الأعرج يقول : سمعت عبد الله بن عباس يقول في قول الله عز وجل( فومها ) قال : الحنطة ثم قال ابن عباس اما سمعت قول أحيحة بن الجلاح حيث يقول :
قد كنت أغنى الناس شخصا واحدا ورد المدينة عن زراعة فوم
( تفسير القرآن ليحيى بن يمان، وتفسير لنافع بن أبي نعيم رقم ٣٧ )
الأعرج : هو عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أخذ القراءة عرضا عن أبي هريرة وابن عباس وتلا عليه نافع بن أبي نعيم وصفه الذهبي بالإمام الحافظ الحجة المقري ت ١١٧ ه ( سير أعلام النبلاء ٥/٧٠، ٦٩ ).
أحيحة بن الجلاح : بن الحر يشي الأوسي شاعر جاهلي من دهاة العرب وشجعانهم ( الأعلام ١/٢٧٧ ).
واخرج الطبري بإسناده الصحيح عن مجاهد ( وفومها ) قال الخبز.
وأخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة والحسن : الفوم : الخبز.
( التفسير ص٣٧ )، وإسناده صحيح.
قوله تعالى ( قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير )
أخرج ابن أبي حاتم بإسناده الصحيح عن قتادة( أتستبدلون الذي هو أدنى-الذي هو شر- ( بالذي هو خير ).
قوله تعالى ( اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم )
أخرج الطبري بإسناده الحسن عن قتادة ( اهبطوا مصرا ) أي مصرا من الأمصار فإن لكم ما سألتم.
قوله تعالى ( ضربت عليهم الذلة )
أخرج عبد الرزاق عن معمر عن الحسن وقتادة في قوله ( ضربت عليهم الذلة ) قالا : يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون.
( التفسير ص٣٨ )، وإسناده صحيح.
قوله تعالى ( والمسكنة )
أخرج ابن أبي حاتم بإسناده الجيد عن أبي العالية : في قوله ( ضربت عليهم الذلة والمسكنة ) قال : المسكنة : الفاقة.
ثم قال : وروي عن السدي والربيع نحو ذلك.
قوله تعالى ( وباءوا بغضب من الله )
أخرج عبد الرزاق في " تفسيره " عن معمر عن قتادة في قوله( فباءوا ) قال : فانقلبوا. وهذا التفسير يعود لقوله تعالى ( فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين ).
( انظر تغليق التعليق٤/١٧٢ )، وإسناده صحيح.
قوله تعالى ( ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق )
قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبان، حدثنا عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" أشد الناس عذابا يوم القيامة رجل قتله نبي، أو قتل نبيا، وإمام ضلالة/وممثل من الممثلين ".
( المسند رقم٣٨٦٨ )، وصححه احمد شاكر في تعليقه على المسند وذكره الهيثمي ونسبه إلى احمد والبزار ونص ان رجالهما ثقات( مجمع الزوائد٥/٢٣٦ ). ولكن عاصما هذا هو ابن بهدلة صدوق له أوهام فالإسناد حسن وحسنه أيضا الشيخ مقبل الوادعي. ( انظر حاشية تفسير ابن كثير١/١٨٦ ).
قوله تعالى ( ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون )
أخرج ابن أبي حاتم بإسناده الصحيح عن قتادة ( ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ) اجتنبوا المعصية والعدوان فإن بهما هلك من هلك قبلكم من الناس.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين