ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً ؛ أي القردةَ؛ وَقِيْلَ: الْمَسْخَةَ؛ وَقِيْلَ: العقوبةَ؛ وَقِيْلَ: القريةَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: نَكَالاً أي عقوبةً وعِبْرَةً وفضيحةً.
لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا ؛ أي عقوبةً لِمَا مضَى من ذنوبهم وعبرةً لِمَن بعدهم. وقال قتادةُ: (مَعْنَاهُ جَعَلْنَا تِلْكَ الْعُقُوبَةَ جَزَاءً لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبهِمْ قَبْلَ نَهْيهِمْ عَنْ الصَّيْدِ؛ وَمَا خَلْفَهَا مِنَ الْعِصْيَانِ بأَخْذِ الْحِيْتَانِ بَعْدَ النَّهْيِ). وَقِيْلَ: لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا من عقوبةِ الآخرة؛ وما بَعْدَها من فضيحةٍ في دُنياهم، فتُذكَرون بها إلى يومِ القيامة. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ؛ أي عِظَةً وعبرةً للمؤمنين من أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم الذين يتَّقُونَ الشِّرك والكبائرَ والفواحشَ، فلا يفعلون مِثْلَ فعلِهم.

صفحة رقم 70

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية