[٧١] قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ مذلَّلَةٌ بالعمل، يقال: رجلٌ ذليل بَيِّنُ الذُّلِّ، ودابَّهٌ ذَلولٌ: بينةُ الذلِّ.
تُثِيرُ الْأَرْضَ تقلبها للزراعة.
وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ بالسَّانِيَةِ أو غيرِها من الآلات، والحَرْثُ: ما حُرِثَ وزُرِعَ؛ أي: تحرثُ ولا تَسْقي، وقيل: معناه: لم تُذَلَّلْ للكرابِ وإثارةِ الأرضِ، ولا هي من النواضحِ التي يُسْنَى عليها لسقي الحرثِ، و (لا) الأولى للنفي، والثانية مزيدةٌ لتأكيد الأولى، والفعلانِ صفتان لذلول، كأنه قيل: لا ذلولٌ مثيرةٌ وساقيةٌ.
مسَلَّمَةٌ بَرِيَّةٌ من العيوب.
لَا شِيَةَ فِيهَا لا لمعةَ فيها تخالفُ لونَها. قرأ حمزةٌ: (لا شِيَةَ) بالمدِّ بحيثُ لا يبلغُ الإشباع (١)، والكسائيُّ يُميل الياءَ حيثُ وقفَ على هاء التأنيث.
قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ أي: بالبيان التام الشافي الذي لا إشكالَ فيه، فطلبوها فلم يجدوها بكمال وصفها إلا مع الفتى، وكان اسمه ميشا، فاشتروها بملء مَسْكِها ذهبًا. قرأ أبو عمرٍو، وأبو جعفرٍ: (جِيتَ) بياء ساكنة بغير همز، والباقون بالهمز (٢).
فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ من غلاء ثمنها، واضطرابِهم فيها، و (كادَ) من أفعالِ المقاربة.
(٢) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ١١٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (١/ ٧٢)، وقد ذكراها من قراءة السوسي.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب