وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، ذكرهم بما أمرهم في التوراة، لاَ تَعْبُدُونَ ، وهو ١ نفي بمعنى النهي مقدر بالقول أو تقديره أن لا تعبدوا، فلما حذف " أن صار الفعل مرفوعاً فيكون ٢ بدلاً من الميثاق أو معمولاً له بحذف الجار ٣، إِلاَّ ٤ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ، تقديره تحسنون أو وأحسنوا بهما إحساناً، وَذِي الْقُرْبَى : القرابة، وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ : من لا يجد ما ينفق على نفسه وأهله، وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً : قولاً ٥ حسناً وسماه حسناً للمبالغة دخل فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ : بطريق فرض عليكم في ملتكم، ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ أعرضتم عن الميثاق وهو التفات ٦ سواء كان خطاباً مع الموجودين ومن قبلهم بالتغليب أولا، إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ من ثبت على اليهودية قبل نسخها أو من أسلم، وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ : قوم عادتكم الإعراض.
٢ أي: أن لا تعبدوا/١٢منه.
٣ أي: بأن لا/١٢ منه.
٤ فيه التفات، إذ الظاهر إلا إيانا /١٢ منه.
٥ والظاهر أن هذا القول الذي أمرهم الله به لا يختص بنوع معين، بل كل ما صدق عليه أنه حسن شرعاً كان من جملة ما يصدق عليه هذا الأمر/١٢ فتح.
٦ لقوله ميثاق بني إسرائيل/١٢.
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين