ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فقولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العالمين إنما أفرد «رَسُول » إمَّا لأنه مصدر١ بمعنى : رسالة والمصدر يُوَحَّدُ، ومن مجيء «رَسُول » بمعنى رسالة قوله٢ :

٣٨٩٧ - لَقَدْ كَذَبَ الوَاشُونَ مَا فُهْتُ عِنْدَهُمْ بِسِرٍّ وَلاَ أَرْسَلْتُهُمْ بِرَسُولِ٣
أي برسالة. وإما لأنهما ذَوَا شريعة واحدة فنُزِّلا منزلة رسول٤.
وإما لأن المعنى : كل واحد منا رسول٥. وإما لأنه من وضع الواحد موضع التثنية لتلازمهما٦، فصارا كالشيئين المتلازمين، كالعينين واليدين. وحيث لم يقصد هذه المعاني طابق في قوله : إِنًّا رَسُولُ رَبِّكَ [ طه : ٤٧ ]. وقال أبو عبيد٧ : يجوز أن يكون «الرسول » بمعنى الاثنين والجمع، تقول العرب : هذا رسولي ووكيلي، [ وهذان رسولي ووكيلي ]٨، وهؤلاء رسولي ووكيلي٩، كما قال : وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ [ الكهف : ٥٠ ].
١ وهو قول أبي عبيدة ٢/٨٤، وانظر البيان ٢/٢١٢، التبيان ٢/٩٩٤، البحر المحيط ٧/٨..
٢ في ب: فقوله. وهو تحريف..
٣ البيت من بحر الطويل، قاله كثير، وهو في ديوانه (١١٠)، ومجاز القرآن ٢/٨٤، تفسير غريب القرآن (٣١٦)، والمذكر والمؤنث ٢/٢٩٣، الكشاف ٣/١١٠، البيان ٢/٢٠٦، ٢١٢، القرطبي ١٣/٩٣، اللسان (رسل). الواشون: جمع واش، وهو الساعي بين الناس يوقع بينهم، وروي: (ما بحت) بدل (ما فهت)، وفي ب: برسولي. والشاهد فيه: قوله: (برسول)، فإنه مصدر بمعنى: رسالة..
٤ انظر الكشاف ٣/١١٠، البحر المحيط ٧/٨..
٥ انظر القرطبي ١٣/٩٤، البحر المحيط ٧/٨..
٦ أي: رسول الله موسى وأخوه هارون..
٧ في النسختين: أبو عبيدة. والتصويب من القرطبي..
٨ ما بين القوسين سقط من الأصل..
٩ انظر القرطبي ١٣/٩٤..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية