ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه سوء حال المشركين وشدة عنادهم وقبيح لجاجهم -سلى رسوله صلى الله عليه وسلم على ذلك بأن قومه ليسوا ببدع في الأمم وأنه ليس بالأوحد في الأنبياء المكذبين فقد كذب موسى من قبلك على ما أتى به من باهر الآيات، وعظيم المعجزات، ولم تغن الآيات والنذر ؛ فحاق بالمكذبين ما كانوا به يستهزئون، وأخذهم الله بذنوبهم وأغرقهم في اليم جزاء اجتراحهم للسيئات، وتكذيبهم بعد ظهور المعجزات، وما ربك بظلام للعبيد.
الإيضاح : فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين * أن أرسل معنا بني إسرائيل أي فأتياه وقولا له : إن الله أرسلنا إليك لتطلق سبيل بني إسرائيل وتخليهم وشأنهم، ليذهبوا إلى الأرض المقدسة موطن الآباء والأجداد التي وعدنا الله بها على ألسنة رسله، وكانوا قد استبعدوا أربعمائة سنة.
قال القرطبي : فانطلقا إلى فرعون فلم يأذن لهما سنة في الدخول عليه ا ه.
ووحّد الرسول هنا ولم يثنه كما جاء في قوله : إنا رسولا ربك ( طه : ٤٧ )لأن رسولا يستعمل للمفرد وغيره كما قال الشاعر :

لقد كان الواشون ما بحت عندهم بسرّ ولا أرسلتهم برسول
كما يستعمل كذلك عدوّ وصديق كما جاء في قوله : فإنهم عدو لي ( الشعراء : ٧٧ ).
فأجابه فرعون على وجه التقريع والازدراء وذكر أمرين كما حكى سبحانه عنه :
١- قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين .
٢- وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين .

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير