(فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين) الفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها. قال القرطبي: فانطلقا إلى فرعون فلم يأذن لهما سنة في الدخول عليه،
صفحة رقم 367
ووحّد الرسول هنا، ولم يثنه كما في قوله إنا رسولا ربك، لأنه مصدر بمعنى رسالة والمصدر يوحد، وأما إذا كان بمعنى المرسل فإنه يثنى مع المثنى ويجمع مع الجمع، قال أبو عبيدة رسول بمعنى رسالة، والتقدير على هذا إنا ذوو رسالة. وقال أبو عبيدة أيضاً يجوز أن يكون الرسول بمعنى الاثنين والجمع، تقول العرب هذا رسولي ووكيلي، وهذان رسولي ووكيلي، وهؤلاء رسولي ووكيلي، ومنه قوله تعالى: فإنهم عدو لي. وقيل: إن معناه أن كل واحد منا رسول.
وقيل: إنهما لما كانا متعاضدين متساعدين في الرسالة كانا بمنزلة رسول واحد، وأن في قوله
فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري