ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ .
قد قدّمنا الآيات الدالّة عليه ؛ كقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [ يونس : ٤٤ ]، وقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً [ النساء : ٤٠ ]، إلى غير ذلك من الآيات. وقوله : ذِكْرِى ، أعربه بعضهم مرفوعًا، على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي : هذه ذكرى، وأعربه بعضهم منصوبًا، وفي إعرابه على أنه منصوب أوجه :
منها أنه ما ناب عن المطلق، من قوله : مُنذِرُونَ ، لأن أنذر وذكر متقاربان.
ومنها أنه مفعول من أجله، أي : منذرون من أجل الذكرى بمعنى التذكرة.
ومنها أنها حال من الضمير في مُنذِرُونَ ، أي : ينذرونهم في حال كونهم ذوي تذكرة.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان