ذِكْرِى أي تذكرةً ومحلُّها النصب على العلَّةِ أو المصدر لأنَّها في معنى الإنذارِ كأنَّه قيل مذكرون ذكرى أو على أنَّه مصدرٌ مؤكد لفعل هو صفةٌ لمنذرون أي إلا لها منذرون يذكرونهم ذكرى أو الرَّفع على أنَّها صفةُ منذرون بإضمار ذوو أو بجعلِهم ذكرى لإمعانِهم في التَّذكرةِ أو خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ
صفحة رقم 266
سورة الشعراء [٢١٠ ٢١٥] والجملةُ اعتراضيةٌ وضميرُ لها للقُرى المدلولِ عليها بمفردِها الواقع في حيِّز النَّفي على أنَّ معنى أن للكل منذرين أعمُّ من أن يكونَ لكلِّ قريةٍ منها منذر واحد أو أكثر وَمَا كُنَّا ظالمين فنهلك غيرَ الظَّالمينَ وقيل الإنذارُ والتعبيرُ عن ذلك بنفي الظالمية مع أنه إهلاكَهم قبل الإنذارِ ليس بظلمٍ أصلاً على ما تقرر من قاعدةِ أهلِ السُنَّةِ لبيانِ كمالِ نزاهتِه تعالَى عنْ ذلكَ بتصويرِه بصورةِ ما يستحيلُ صدورُه عنْهُ تعالَى من الظلم وقد مرَّ في سورةِ آلِ عمرانَ عند قولِه تعالى وَأَنَّ الله لَيْسَ بظلام لّلْعَبِيدِ
صفحة رقم 267إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي