ﭠﭡﭢﭣ

وإن الرسول يذكرهم دائما، وتبقى في رءوس المعتبرين منهم ذكري دائمة باقية حتى يجنبهم ما أنذروا به، ولذا قال تعالى : ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ أي أن ذلك الإنذار على ألسنة الرسل تذكير لهم أن اعتبروا واخشوا وخافوا، وأكد سبحانه أنه لا يظلمهم، فيأتيهم بالعذاب من غير إنذار، فقال تعالى : وما كنا ظالمين ( كان ) هنا دالة على النفي الدائم، أو نفي الشأن، أي وما كان من شأننا الظلم، كما قال تعالى في آية أخرى، وما ربك بظلام للعبيد ( ٤٦ ) ولقد قال في إنذارهم وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال ( ٤٤ ) [ إبراهيم ].

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير