وقوله : وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : يعني : الكفار يتبعهم ضلال الإنس والجن. وكذا قال مجاهد، رحمه الله، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وغيرهما.
وقال عكرمة : كان الشاعران يتهاجيان، فينتصر لهذا فِئَامٌ من الناس، ولهذا فئَامٌ من الناس، فأنزل الله : وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ .
وقال الإمام أحمد : حدثنا قُتَيْبَةُ، حدثنا لَيث، عن ابن الهاد، عن يُحَنَّس١ - مولى مصعب بن الزبير - عن أبي سعيد قال : بينما نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعَرْج، إذ عَرَض شاعر يُنشد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" خذوا الشيطان - أو امسكوا الشيطان - لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير له من أن يمتلئ شعرًا " ٢.
٢ - المسند (٣/٨)..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة