أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس قال تهاجا رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهما من الأنصار والآخر من قوم آخرين وكان مع كل واحد منهما غواة من قومه وهم السفهاء فأنزل الله تعالى : والشعراء يتبعهم الغاوون٢٢٤ كذا ذكر البغوي عن الضحاك قال وهي رواية عطية عن ابن عباس وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة نحوه وقال أكثر المفسرين أراد به شعراء الكفار الذين كانوا يهجون رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر مقاتل أسماءهم فقال عبد الله بن زبير السهمي وهبيرة بن أبي وهب المخزومي وشافع بن عبد مناف وأبو غرة عبد الله بن عمر الجمحي وأمية بن أبي الصلت الثقفي فتكلموا بالكذب والباطل، وقالوا نحن نقول مثل ما يقول محمد ويقولون أشعارا ويجمع إليهم غواة قومهم يسمعون أشعارهم حين يهجون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فيروون عنهم فذلك قوله تعالى : والشعراء يتبعهم الغاوون٢٢٤ هم الرواة الذين يروون هجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين وقال قتادة ومجاهد الغاوون هم الشياطين وهذه الجملة مستأنفة لإبطال كون النبي صلى الله عليه وسلم شاعرا ويقرره قوله تعالى : ألم تر أنهم في كل واد يهيمون
التفسير المظهري
المظهري