[ الآية ٢٢٤ ] وقوله تعالى : والشعراء يتبعهم الغاوون قال بعضهم : رجلان شاعران، كانا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهما من الأنصار، والآخر من قوم آخرين، فهجوا رسول الله وأصحابه، ومع كل واحد منهما غواة من قومه. فذلك قوله : والشعراء يتبعهم الغاوون . قال : فاستأذن شعراء المسلمين النبي أن يقتصوا من المشركين، فأذن لهم النبي، فهجوا المشركين، ومدحوا النبي. فذلك قوله : إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات [ الشعراء : ٢٢٧ ]. أخبر في الأول : والشعراء يتبعهم الغاوون فاستثنى شعراء المسلمين [ منهم ]١ بقوله : إلا الذين آمنوا .
وقال بعضهم : الشعراء عصاة الجن، يتبعهم غواة الإنس كقوله : شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض [ الأنعام : ١١٢ ].
وقال بعضهم : هم الكفار يتبعون ضلال الجن والإنس، وهو مثل الأول.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم