الشعراء جمع شاعر، وهو الذي يقول الشعر- الكلام المنظوم المقفى- الغاوون الضالون عن الحق، الجائرون عن الهدى.
والشعراء يتبعهم الغاوون فكما أن الشياطين لا تتولى إلا الفسقة الفجرة الكذابين، ومحمد هو الذي عرفتموه الصادق الأمين، فيستحيل أن تتولاه المردة الكذبة من الجن، ويستحيل أن تنزل عليه بالقرآن الذي هو حق وصدق( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد )١ كذلك ليس الفرقان شعرا، وما محمد الذي جاءكم بالذكر العزيز بشاعر، لأن الشعر- كما تعلمون- أعذبه أكذبه، والله أصدق القائلين يقول الحق ويهدي السبيل :( وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين. لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين )٢، أما الذين ينظمون الشعر- الكلام الموزون المقفى- فأتباعهم من أهل الغواية، الذين يتبعون الهوى، ويستحبون الضلالة، ويؤثرون العمى على الهداية، - لتنزيهه عليه الصلاة والسلام أيضا عن أن يكون- وحاشاه- من الشعراء، وإبطال زعم الكفرة أن القرآن من قبيل الشعر-٣.
٢ سورة يس. الآيتان: ٦٩، ٧٠..
٣ ما بين العارضتين مما أورد الألوسي..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب