«١٥٨٤» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا إِسْحَاقُ الْهَاشِمِيُّ أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ قبلتي هاهنا فو الله مَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ وَلَا رُكُوعُكُمْ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي».
وَقَالَ الْحَسَنُ: وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ أَيْ تَصَرُّفَكَ وَذَهَابَكَ وَمَجِيئَكَ فِي أَصْحَابِكَ الْمُؤْمِنِينَ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يَعْنِي وَتَصَرُّفَكَ فِي أحوالك كما كانت الأنبياء [عليهم السلام] [١] مِنْ قَبْلِكَ.
وَالسَّاجِدُونَ: هُمُ الْأَنْبِيَاءُ.
وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَرَادَ تَقَلُّبَكَ فِي أَصْلَابِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ نَبِيٍّ إِلَى نَبِيٍّ حَتَّى أَخْرَجَكَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ.
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٢٢٠).
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ، [هل] [٢] أُخْبِرُكُمْ، عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ، هذا جواب قولهم: «تتنزل عليه الشياطين». ثُمَّ بَيَّنَ فَقَالَ:
تَنَزَّلُ، أَيْ تَتَنَزَّلُ، عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ، كَذَّابٍ، أَثِيمٍ، فَاجِرٍ، قَالَ قَتَادَةُ: هُمُ الْكَهَنَةُ يَسْتَرِقُ الْجِنُّ السَّمْعَ ثُمَّ يُلْقُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ مِنَ الْإِنْسِ. وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:
يُلْقُونَ السَّمْعَ، أَيْ يَسْتَمِعُونَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مستقرين فيلقونه [٣] إِلَى الْكَهَنَةِ، وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ، لِأَنَّهُمْ يخلطون به كذبا كثيرا.
[سورة الشعراء (٢٦) : الآيات ٢٢٤ الى ٢٢٧]
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ (٢٢٤) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ (٢٢٥) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (٢٢٦) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (٢٢٧)
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ (٢٢٤). قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: أَرَادَ شُعَرَاءَ الْكُفَّارِ الَّذِينَ كَانُوا يَهْجُونَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ مُقَاتِلٌ أَسْمَاءَهُمْ، فَقَالَ: مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى السَّهْمِيُّ، وَهُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ الْمَخْزُومِيُّ، وَمُشَافِعُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأَبُو عَزَّةَ [٤] بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيُّ، وَأُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ
- أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بكر، مالك بن أنس.
- وهو في «شرح السنة» ٣٦٠٦ بهذا الإسناد.
- وهو في «الموطأ» ١/ ١٦٧ عن أبي الزناد بهذا الإسناد.
- وأخرجه البخاري ٤١٨ و٧٤١ ومسلم ٤٢٤ وأحمد ٢/ ٣٠٣ و٣٧٥ وابن حبان ٦٣٣٧ والبيهقي في «الدلائل» ٦/ ٧٣ من طرق عن مالك به.
- وأخرجه أحمد ٣/ ٣٦٥ من طريق ابن عيينة عن أبي الزناد به.
- وأخرجه أحمد ٢/ ٢٣٤ و٣٧٩ وعلي بن الجعد ٢٨٩٧ وابن حبان ٦٣٣٨ من طرق عن عجلان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إني لأنظر إلى ما ورائي كما أنظر إلى ما بين يدي، فأقيموا صفوفكم، وحسنوا ركوعكم وسجودكم».
(١) زيادة عن المخطوط.
(٢) زيادة عن المخطوط.
(٣) في المطبوع «يلقون».
(٤) تصحف في المخطوط- ب- «مرة» وفي المطبوع «عز» والمثبت عن المخطوط- أ-.
الثقفي، تكلموا بالكذب عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وَبِالْبَاطِلِ، وَقَالُوا: نَحْنُ نَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ. وَقَالُوا الشِّعْرَ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِمْ غُوَاةٌ مِنْ قَوْمِهِمْ يَسْتَمِعُونَ أَشْعَارَهُمْ حِينَ يَهْجُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ، وَيَرْوُونَ عَنْهُمْ وَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ (٢٢٤)، هم الرواة الذين يروون هجاء النبي ﷺ والمسلمين.
وقال قتادة ومجاهد: الغاوون هم الشياطين.
وقال الضحاك: تهاجى رجلان عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم أحدهما من الأنصار والآخر من قَوْمٍ آخَرِينَ، وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غُوَاةٌ مِنْ قَوْمِهِ، وَهُمُ السُّفَهَاءُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ. وَهِيَ رِوَايَةُ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ، مِنْ أودية الكلام، يَهِيمُونَ، حائرون وعن طريق الحق جائرون، وَالْهَائِمُ: الذَّاهِبُ عَلَى وَجْهِهِ لَا مَقْصِدَ لَهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ: فِي كُلِّ لَغْوٍ يَخُوضُونَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: فِي كُلِّ فَنٍّ يَفْتِنُونَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: يَمْدَحُونَ بِالْبَاطِلِ وَيَسْتَمِعُونَ وَيَهْجُونَ بِالْبَاطِلِ، فَالْوَادِي مَثَلٌ لِفُنُونِ الْكَلَامِ، كَمَا يُقَالُ أَنَا فِي وَادٍ وَأَنْتَ فِي وَادٍ. وَقِيلَ: فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ أَيْ عَلَى كُلِّ حَرْفٍ مِنْ حُرُوفِ الْهِجَاءِ يَصُوغُونَ الْقَوَافِيَ.
وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (٢٢٦)، أَيْ: يَكْذِبُونَ فِي شِعْرِهِمْ يَقُولُونَ فَعَلْنَا وَفَعَلْنَا وَهُمْ كَذَبَةٌ.
«١٥٨٥» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] [١] الْمُلَيْحِيُّ [أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ] [٢] أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ [عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ] [٣] الْبَغَوِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَأَنْ يمتلىء جوف أحدكم قيحا حتى يريه، خير له من أن يمتلىء شِعْرًا».
ثُمَّ اسْتَثْنَى شُعَرَاءَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ كَانُوا يُجِيبُونَ شُعَرَاءَ الْجَاهِلِيَّةِ، ويهجون الْكُفَّارِ، وَيُنَافِحُونَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ، مِنْهُمْ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ:
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ.
«١٥٨٦» أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بشران أنا إسماعيل بن
- شعبة بن الحجاج، الأعمش سليمان بن مهران، ذكوان هو أبو صالح مشهور بكنيته.
- وهو في «شرح السنة» ٣٣٠٥ بهذا الإسناد.
- وهو في «مسند علي بن الجعد» ٧٥٩ عن شعبة بهذا الإسناد.
- وأخرجه أبو داود ٥٠٠٩ والطحاوي في «المعاني» ٤/ ٤٩٥ وابن حبان ٥٧٧٩ وأبو نعيم في «الحلية» ٥/ ٦٠ من طرق عن شعبة بهذا الإسناد.
- وأخرجه البخاري ٦١٥٥ ومسلم ٢٢٥٧ والترمذي ٢٨٥١ وابن ماجه ٣٧٥٩ وأحمد ٢/ ٢٨٨ و٣٥٥ و٣٩١ و٤٧٨ و٤٨٠ والبيهقي ١٠/ ٢٤٤ والبغوي في «شرح السنة» ٣٣٠٦ من طريق عن الأعمش به.
- وأخرجه أحمد ٢/ ٣٣١ وأبو القاسم البغوي في «الجعديات» ٣١٠٦ والطحاوي ٤/ ٢٩٥ من طرق عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هريرة به.
١٥٨٦- صحيح. أحمد بن منصور ثقة، وقد توبع ومن دونه، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم.
(١) زيادة عن المخطوط.
(٢) زيادة عن المخطوط.
(٣) زيادة عن المخطوط.
مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا أَنْزَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا تَرْمُونَهُمْ بِهِ نَضْحُ النَّبْلِ».
«١٥٨٧» أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْجَوْزَجَانِيُّ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الخزاعي أنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ أَنَا أَبُو عيسى الترمذي ثنا إسحاق بن منصور أنا عبد الرزاق أنا جعفر بن سليمان ثنا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَابْنُ رواحة يمشي بين يديه و [هو] [١] يقول:
| خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ | الْيَوْمَ نَضْرِبُكُمُ عَلَى تَنْزِيلِهِ |
| ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيْلِهِ | وَيُذْهِلُ الخليل علن خَلِيلِهِ |
«خَلِّ عَنْهُ يَا عُمَرُ» فَلَهِيَ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ نَضْحِ النبل» :
«١٥٨٨» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] [٢] الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يوسف ثنا
- وهو في «شرح السنة» ٣٣٠٢ بهذا الإسناد.
- وهو في «مصنف عبد الرزاق» ٢٠٥٠٠ عن معمر بهذا الإسناد.
- وأخرجه أحمد ٦/ ٣٨٧ وابن حبان ٥٧٨٦ والطبراني ١٩/ (١٥١) والبيهقي ١٠/ ٢٣٩ من طرق عن عبد الرزاق به.
- وأخرجه أحمد ٣/ ٤٥٦ والبيهقي ١٠/ ٢٣٩ من طريق شعيب عن الزهري به.
- وأخرجه ابن حبان ٤٧٠٧ والطبراني ١٩/ (١٥٢) والواحدي في «الوسيط» ٣/ ٣٦٦ والقضاعي ١٠٤٧ من طريق ابن وهب عن يونس عن الزهري به.
- وأخرجه أحمد ٣/ ٤٦٠ والطبراني ١٩/ (١٥٣) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي عتيق عن الزهري به.
- وذكره الهيثمي في «المجمع» ٨/ ١٢٣ وقال: رواه أحمد بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح.
١٥٨٧- صحيح. الترمذي ثقة إمام، وقد توبع ومن دونه ومن فوقه رجال البخاري ومسلم غير جعفر بن سليمان، فإنه من رجال مسلم.
- عبد الرزاق هو ابن همّام.
- وهو في «شرح السنة» ٣٢٩٧ بهذا الإسناد.
- وهو في «سنن الترمذي» ٢٨٤٧ وفي «الشمائل» ٢٤٥ عن إسحاق بن منصور بهذا الإسناد.
- وأخرجه النسائي ٥/ ٢٠٢ و٢١١- ٢١٢ وأبو يعلى ٣٤٤٠ من طرق عن عبد الرزاق به.
- وأخرجه ابن حبان ٥٧٨٨ وأبو يعلى ٣٣٩٤ والبيهقي ١٠/ ٢٢٨ وأبو نعيم في «الحلية» ٦/ ٢٩٢ من طرق عن جعفر بن سليمان به.
- وأخرجه أبو يعلى ٣٥٧١ والبزار ٢٠٩٩ وابن حبان ٤٥٢١ والبيهقي ١٠/ ٢٢٨ والبغوي في «شرح السنة» ٣٢٩٨ من طرق عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس به.
١٥٨٨- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم.
- شعبة هو ابن الحجاج، عدي هو ابن ثابت.
- وهو في «شرح السنة» ٣٣٠٠ بهذا الإسناد.
- وهو في «صحيح البخاري» ٤١٢٣ عن حجاج بن منهال بهذا الإسناد.
- وأخرجه البخاري ٣٢١٣ و٦١٥٣ ومسلم ٢٤٨٦ وأحمد ٤/ ٢٩٩ و٣٠٢ والواحدي في «الوسيط» ٣/ ٣٦٦ من طرق [.....]
(١) زيادة عن المخطوط.
(٢) زيادة عن المخطوط.
محمد بن إسماعيل ثنا حجاج بن منهال ثنا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي عَدِيٌّ أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَسَّانَ:
«اهْجُهُمْ أَوْ هَاجِهِمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ».
«١٥٨٩» أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْجَوْزَجَانِيُّ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الخزاعي أنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ ثَنَا أَبُو عيسى ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، الْمَعْنَى وَاحِدٌ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْبَرًا فِي الْمَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهِ قَائِمًا يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ [قالت] [١] يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا يُنَافِحُ أَوْ يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ».
«١٥٩٠» أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ أَنَا عَبْدُ الغافر بن محمد ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي ثنا خالد بن يزيد حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اهْجُوا قريشا فإنه أشدّ عليها مِنْ رَشْقِ النَّبْلِ»، فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ رَوَاحَةَ فَقَالَ: «اهْجُهُمْ»، فَهَجَاهُمْ فَلَمْ يُرْضِ، فَأَرْسَلَ إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ حَسَّانُ: قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تُرْسِلُوا إِلَى هَذَا الْأَسَدِ الضَّارِبِ بِذَنَبِهِ ثُمَّ أَدْلَعَ لِسَانَهُ، فَجَعَلَ يُحَرِّكُهُ، فَقَالَ: وَالَّذِي بعثك بالحق لأرينّهم بِلِسَانِي فَرْيَ الْأَدِيمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَعْجَلْ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ أعلم
- وأخرجه أحمد ٤/ ٢٨٦ و٣٠٣ من طريق عدي عن البراء به.
- وأخرجه أحمد ٤/ ٢٩٨ و٣٠١ من طريق أبي إسحاق عن البراء به.
١٥٨٩- صدره منكر، وباقيه له شواهد يصح بها، إسناده لين لأجل عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، فإنه لا تقوم به حجة، ضعفه أبو حاتم وابن معين والنسائي وغيرهم، وقال أحمد: حديثه مضطرب، ووثقه مالك والترمذي والعجلي.
- وقال ابن عدي بعد أن ساق له غرائب ومناكير ومنها هذا الحديث: وبعض ما يرويه لا يتابع عليه، وهو ممن يكتب حديثه، ويفهم من ذلك أنه يكتب حديثه للاعتبار.
- وقال الحافظ في «التقريب» : صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد.
- وهو في «شرح السنة» ٣٣٠١ بهذا الإسناد.
- وهو في «سنن الترمذي» ٢٨٤٦ عن إسماعيل بن موسى بهذا الإسناد.
- وأخرجه أبو داود ٥٠١٥ وأحمد ٢/ ٧٢ من طريقين عن ابن أبي الزناد به.
- وأخرجه الترمذي ٢٨٤٦ والحاكم ٣/ ٤٨٧ وأحمد ٢/ ٧٢ وابن عدي في «الضعفاء» ٤/ ٢٧٤ من طريق ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة به.
- قلت: صدره وهو كونه عليه السّلام جعل له منبرا، منكر تفرد به، وهو لا يحتج بما ينفرد به، لا سيما إن كان المتن غريبا، ومع ذلك صححه الألباني في «الصحيحة» ١٦٥٧ وليس بشيء وما ذكر متابعا لابن أبي الزناد ولا شاهدا لحديثه؟!.
١٥٩٠- إسناده صحيح على شرط مسلم.
- الليث هو ابن سعد.
- وهو في «صحيح مسلم» ٢٤٩٠ عن عبد الملك بهذا الإسناد.
- وأخرجه البيهقي في «الدلائل» ٥/ ٥٠- ٥١ من عبد الله بن صالح عن الليث به وعبد الله ضعفه غير واحد، لكن يصلح للمتابعة.
(١) زيادة عن المخطوط.
قُرَيْشٍ بِأَنْسَابِهَا، وَإِنَّ لِي فِيهِمْ نسبا حتى يلخص [١] لَكَ نَسَبِي»، فَأَتَاهُ حَسَّانُ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قد لخص [٢] لِي نَسَبَكَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأُسِلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعَتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِحَسَّانَ: «إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ لَا يَزَالُ يُؤَيِّدُكَ مَا نَافَحْتَ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ»، وَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «هَجَاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى وَاشْتَفَى»، قَالَ حَسَّانُ:
| هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ | وَعَنْدَ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ |
| هَجَوْتَ مُحَمَّدًا بَرًّا حَنِيفًا | رَسُولَ اللَّهِ شِيمَتُهُ الْوَفَاءُ |
| فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَتِي وَعِرْضِي | لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ |
| فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُمْ | وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ |
| وَجِبْرِيلُ رَسُولُ اللَّهِ فِينَا | وَرُوحُ الْقُدْسِ لَيْسَ لَهُ كفاء |
قَالَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا: الشِّعْرُ كَلَامٌ فَمِنْهُ حَسَنٌ وَمِنْهُ قَبِيحٌ فَخُذِ الْحَسَنَ وَدَعِ الْقَبِيحَ.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ الشِّعْرَ، وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ الشِّعْرَ، وَكَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أشعر الثلاثة [رضي الله عنهم] [٤] وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ يُنْشِدُ الشِّعْرَ فِي الْمَسْجِدِ وَيَسْتَنْشِدُهُ، فَرُوِيَ أَنَّهُ دَعَا عُمَرَ بْنَ أَبِي ربيعة المخزومي فاستنشده
- أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، شعيب بن أبي حمزة، اسمه دينار، الزهري مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَبُو بَكْرٍ بن عبد الرحمن هو ابن الحارث بن هشام المخزومي القرشي.
- وهو في «شرح السنة» ٣٢٩١ بهذا الإسناد.
- وهو في «صحيح البخاري» ٦١٤٥ عن أبي اليمان بهذا الإسناد.
- وأخرجه أبو داود ٥٠١٠ وابن ماجه ٣٧٥٥ وأحمد ٥/ ١٢٥ وعبد الرزاق ٢٠٤٩٩ والشافعي ٢/ ١٨٨ والدارمي ٢/ ٢٩٦- ٢٩٧ والبيهقي ١٠/ ٢٣٧ من طرق عن الزهري به.
- وللحديث شواهد منها:
- حديث ابن عباس أخرجه أبو داود ٥٠١١ والترمذي ٢٨٤٥ وابن ماجه ٣٧٥٦ وأحمد ١/ ٢٦٩ و٢٧٢ و٣٠٣ و٣٠٩ و٣٣٢ وابن أبي شيبة ١٨/ ٦٩١- ٦٩٢ وابن حبان ٥٧٧٨ وأبو الشيخ في «الأمثال» ٧ و٨ وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» ١/ ٣٥٥ والبيهقي ١٠/ ٢٣٧.
- وحديث ابن مسعود أخرجه الترمذي ٢٨٤٧ وأبو يعلى ٥١٠٤.
(١) كذا في المطبوع و «صحيح مسلم» وفي المخطوط «يخلص».
(٢) في المخطوط «حقق».
(٣) زيادة عن المخطوط.
(٤) زيادة عن المخطوط.
معالم التنزيل
محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي
عبد الرزاق المهدي