ﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

وبعد هذا التنبيه يبدأ في مخاطبة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] الذي يهمه أمر المشركين ويؤذيه تكذيبهم له وللقرآن الكريم ؛ فيسليه ويهون عليه الأمر ؛ ويستكثر ما يعانيه من أجلهم ؛ وقد كان الله قادرا على أن يلوي أعناقهم كرها إلى الإيمان، بآية قاهرة تقسرهم عليه قسرا :
( لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين ! إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين ).
وفي التعبير ما يشبه العتب على شدة ضيقه [ صلى الله عليه وسلم ] وهمه بعدم إيمانهم :( لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين ).. وبخع النفس قتلها. وهذا يصور مدى ما كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يعاني من تكذيبهم، وهو يوقن بما ينتظرهم بعد التكذيب، فتذوب نفسه عليهم - وهم أهله وعشيرته وقومه - ويضيق صدره.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير