١٥٦٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِيِّ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ: كَلا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ إِلَى النَّجَاةِ قَدْ وَعَدَنِي ذَلِكَ وَلا خُلْفَ لِمَوْعِدِهِ.
١٥٦٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثنا بَقِيَّةُ، ثنا نَصْرُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، عَنِ الْمَشْيَخَةِ قَالَ لَمَّا لَقِيَ مُوسَى فِرْعَوْنَ قَالَ: أَمَرَ مُوسَى يُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَأَصْحَابَهُ أَنْ يُسَوِّدُوا رؤوسهم وَلِحَاهُمْ
قوله تعالى: فَأَوْحِينَا إِلَى مُوسَى
١٥٦٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ أَنَّ مُوسَى- عَلَيْهِ السَّلامُ- لَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَحْرِ قَالَ يَا مَنْ كَانَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَالْمُكَوِّنُ لِكُلِّ شَيْءٍ وَالْكَائِنُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ اجْعَلْ لَنَا مَخْرَجًا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ
١٥٦٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الأَعْوَرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَرَجَ فِرْعَوْنُ فِي أَلْفِ أَلْفِ حِصَانٍ سِوَى الإِنَاثِ، وَخَرَجَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي سِتِّمِائَةِ أَلْفٍ قَالَ فِرْعَوْنُ إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ فَلَمَّا بَلَغَ مُوسَى الْبَحْرَ وَاتَّبَعَهُ فِرْعَوْنُ قَالَ لَهُ فَتَاهُ أَيْنَ تُرِيدُ؟ وَكَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْبَحْرِ أَنَّ مُوسَى سَيَضْرِبُكَ فَإِذَا ضَرْبَكَ فَاسْمَعْ لَهُ وَأَطِعْ فَبَاتَ الْبَحْرُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَلَهُ أَفْكَلٌ يَعْنِى رِعْدَةً لَا يَدْرِي مِنْ أَيِّ جَوَانِبِهِ يَضْرِبُ مُوسَى، فَقَالَ لَهُ فَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: يَا مُوسَى أَيْنَ أَمَرَكَ رَبُّكَ قَالَ:
أَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ الْبَحْرَ قَالَ: فَاضْرِبْهُ.
١٥٦٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بُجَيْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْمُحَارِبِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ يَعْقُوبُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَ الْبَحْرُ سَاكِنًا لَا يَتَحَرَّكُ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةَ ضَرَبَهُ مُوسَى بِالْعَصَا صَارَ يَمُدُّ وَيَزجْرُ.
١٥٦٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ رَجَاءٍ أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ لَمَّا انْتَهَى مُوسَى إِلَى الْبَحْرِ قَالَ لَهُ وَصِيُّهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَيْنَ أُمِرْتَ قَالَ: هَاهُنَا
قَالَ: وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ إِنَّ مُوسَى قَالَ لِلْبَحْرِ: أَتَعْرِفُنِي فَقَالَ: لَقَدِ اسْتَكْبَرْتَ يَا مُوسَى مَا انْفَرَقْتُ لأَحَدٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلا لَكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ:
اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ.
١٥٦٦٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ لَمَّا انْتَهَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى البحر قالت بنوا إِسْرَائِيلَ أَيْنَ مَا وَعَدْتَنَا هَذَا الْبَحْرُ بَيْنَ أَيْدِينَا وَهَذَا فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ قَدْ دُهِمْنَا مِنْ خَلْفِنَا فَقَالَ مُوسَى لِلْبَحْرِ انْفَرِقْ أَبَا خَالِدٍ فَقَالَ لَنْ أَنْفَرِقَ لَكَ يَا مُوسَى أَنَا أَقْدَمُ مِنْكَ وَأَشَدُّ خَلْقًا قَالَ: فَنُودِيَ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ
١٥٦٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ فَتَقَدَّمَ هَارُونُ فَضَرَبَ الْبَحْرَ، فَأَبَى الْبَحْرُ أَنْ يَنْفَتِحَ وَقَالَ مَنْ هَذَا الْجَبَّارُ الَّذِي يَضْرِبُنِي حَتَّى أَتَاهُ مُوسَى فَكَنَّاهُ أَبَا خَالِدٍ وَضَرَبَهُ فَانْفَلَقَ.
١٥٦٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا ذُكِرَ لِي إِلَى الْبَحْرِ أَنْ إِذَا ضَرَبَكَ مُوسَى بِعَصَاهُ فَانْفَلِقْ لَهُ قَالَ فَبَاتَ الْبَحْرُ يَضْرِبُ بَعْضُهُ بَعْضًا خَوْفًا مِنَ اللَّهِ انْتِظَارًا لِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبِ الْبَحْرَ، فَضَرَبَهُ بِهَا فِيهَا سُلْطَانُ اللَّهِ الَّذِي أَعْطَاهُ فَانْفَلَقَ.
قوله: فَانْفَلَقَ
١٥٦٧١ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ اللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، عَنْ أَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ الْوَرَّاقِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ وَأَوْحَى اللَّهُ عز جل إِلَى الْبَحْرِ إِذَا ضَرْبَكَ عَبْدِي فَانْفَلِقْ لَهُ اثْنَا عَشَرَ فِرْقًا حَتَّى يَجُوزَ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ ثُمَّ الْتَقَى عَلَى مَنْ بَقِيَ بَعْدُ مِنْ فِرْعَوْنَ وَأَشْيَاعِهِ فَنَسِيَ مُوسَى أَنْ يَضْرِبَ الْبَحْرَ فَدُفِعَ إِلَى الْبَحْرِ وَلَهُ قَصِيفٌ مَخَافَةَ أَنْ يَضْرِبَهُ مُوسَى بِعَصَاهُ وَهُوَ غَافِلٌ فَيَصِيرَ عَاصِيًا له فلما تراءا الْجَمْعَانِ وَتَقَارَبَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى: إِنَّا لَمُدْرَكُونَ افْعَلْ مَا أَمَرَكَ رَبُّكَ فَإِنَّكَ لَمْ تَكْذِبْ وَلَمْ تُكَذَّبْ قَالَ وَعَدَنِي إِذَا انْتَهَيْتُ إِلَى الْبَحْرِ أَنْ يَنْفَرِقَ لِي حَتَّى أُجَاوِزَهُ ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَصَا فَضَرَبَ الْبَحْرَ
بالعصا حين دنى أَوَائِلُ جُنْدِ فِرْعَوْنَ مِنْ أَوَاخِرِ جُنْدِ مُوسَى فَانْفَرَقَ الْبَحْرُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ وَكَمَا وَعَدَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
١٥٦٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: فَضَرَبَ يَعْنِى مُوسَى الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ الْبَحْرُ
١٥٦٧٣ - قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الْجُرَيْرِيُّ كَانُوا اثْنَا عَشَرَ سِبْطًا فَأَحْسَبُ أَنَّهُ كَانَ لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمُ
١٥٦٧٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عباس قوله: كَالطَّوْدِ يَقُولُ: كَالْجَبَلِ.
وَرُوِِىِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودِ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
١٥٦٧٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الأَعْوَرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّادٍ قَالَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ، قال: فضرب فصار اثنا عشر طريقا، وكانوا اثنا عشر سبط لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ.
١٥٦٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عمرو حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ يَقُولُ كَالْجَبَلِ الْعَظِيمِ فَدَخَلَ بنوا إِسْرَائِيلَ وَكَانَ فِي الْبَحْرِ اثْنَا عَشَرَ طَرِيقًا فِي كُلِّ طَرِيقٍ سِبْطٌ، وَكَانَتِ الطُّرُقُ إِذَا انْفَلَقَتْ بِجُدْرَانَ فَقَالَ كُلُّ سِبْطٍ:
قَدْ قُتِلَ أَصْحَابُنَا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مُوسَى دَعَا اللَّهَ عز وجل فجعلها لهم قَنَاطِرَ كَهَيْئَةِ الطِّيقَانِ يَنْظُرُ آخِرُهُمْ إِلَى أَوَّلِهِمْ حَتَّى خَرَجُوا جَمِيعًا.
١٥٦٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ أَيْ كَالْجَبَلِ الْعَظِيمِ، عَنْ يُبْسٍ مِنَ الأَرْضِ يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ لِمُوسَى فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلا تَخْشَى فَلَمَّا أَسْفَرَ لَهُ الْبَحْرُ، عَنْ طَرِيقٍ قَائِمَةٍ يَبَسٍ سَلَكَ فِيهِ مُوسَى بِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَتْبَعَهُ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب